بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 254 من 395

[صفحة 254]

و قال الجوهري المشورة الشورى و كذا المشورة بضم الشين تقول منه شاورته في الأمر و استشرته بمعنى.

5- الْمَكَارِمُ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: اسْتَشِرِ الْعَاقِلَ مِنَ الرِّجَالِ الْوَرِعَ- فَإِنَّهُ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِخَيْرٍ وَ إِيَّاكَ وَ الْخِلَافَ- فَإِنَّ خِلَافَ الْوَرِعِ الْعَاقِلِ مَفْسَدَةٌ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُشَاوَرَةُ الْعَاقِلِ النَّاصِحِ يُمْنٌ وَ رُشْدٌ- وَ تَوْفِيقٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا أَشَارَ عَلَيْكَ النَّاصِحُ الْعَاقِلُ- فَإِيَّاكَ وَ الْخِلَافَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْعَطَبَ. وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الرِّضَا(ع)وَ ذَكَرْنَا أَبَاهُ- فَقَالَ كَانَ عَقْلُهُ لَا يُوَازَى بِهِ الْعُقُولُ- وَ رُبَّمَا شَاوَرَ الْأَسْوَدَ مِنْ سُودَانِهِ فَقِيلَ لَهُ تُشَاوِرُ مِثْلَ هَذَا- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رُبَّمَا فَتَحَ عَلَى لِسَانِهِ- قَالَ فَكَانُوا رُبَّمَا أَشَارُوا عَلَيْهِ بِالشَّيْ‏ءِ- فَيَعْمَلُ بِهِ مِنَ الضَّيْعَةِ وَ الْبُسْتَانِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مَا الْحَزْمُ- قَالَ مُشَاوَرَةُ ذَوِي الرَّأْيِ وَ اتِّبَاعُهُمْ. وَ عَنْهُ(ع)وَ فِيمَا أَوْصَى ص بِهِ عَلِيّاً(ع)قَالَ- لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ. وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: إِظْهَارُ الشَّيْ‏ءِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَحْكِمَ مَفْسَدَةٌ لَهُ‏ (1).

6- الْعُيُونُ، بِثَلَاثَةِ أَسَانِيدَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ قَوْمٍ كَانَتْ لَهُ مَشُورَةٌ- فَحَضَرَ مَعَهُمْ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَوْ حَامِدٌ أَوْ مَحْمُودٌ أَوْ أَحْمَدُ- فَأَدْخَلُوهُ مَعَهُمْ فِي مَشُورَتِهِمْ إِلَّا خِيرَ لَهُمْ‏ (2).

أقول: قد مضت أخبار المشورة في كتاب العشرة (3) و قد وردت أخبار كثيرة

____________
(1) مكارم الأخلاق ص 367- 368.
(2) عيون الأخبار ج 2 ص 29.
(3) راجع ج 75 ص 97- 105.
التالي صفحة 254 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...