بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثمانون 88 · صفحة 11 من 395

[صفحة 11]

من الآلاء و اللام من اللطيف و الميم من المجيد أقسم سبحانه من آلائه و لطفه و مجده و قيل الألف من أقصى الحلق و هو مبدأ المخارج و اللام من طرف اللسان و هو وسطها و الميم من الشفة و هو آخرها جمع سبحانه بينها في الم إيماء إلى أن العبد ينبغي أن يكون أول كلامه و وسطه و آخره في ذكره تعالى. و ذكر الثعلبي في تفسيره عن علي(ع)في قوله تعالى‏ الم‏ إن في الألف ستة صفات من صفاته تعالى الأول الابتداء فإنه تعالى ابتداء جميع الخلق و الألف ابتداء الحروف الثاني الاستواء فإنه تعالى عادل غير جائر و الألف مستوفي ذاته الثالث الانفراد فإنه تعالى فرد و الألف فرد الرابع اتصال الخلق بالله و الله تعالى لا يتصل بهم و كذلك الألف لا يتصل بالحروف و هي المتصلة به الخامس أنه تعالى مباين لجميع خلقه بصفاته و الألف مباين لجميع الحروف السادس أنه تعالى سبب ألفة الخلق و كذلك الألف سبب ألفة الحروف.

- و عن علي(ع)أن لكل كتاب صفوة و صفوة القرآن حروف التهجي. و عن الشعبي أن لله تعالى في كل كتاب سرا و سره في القرآن حروف الهجاء المذكورة. قلت و هذه الحروف إذا جمعتها و حذفت المتكرر كانت على صراط حق نمسكه و هي أربعة عشر حرفا نصف حروف المعجم و هي قد اشتملت على أنصاف أجناس الحروف و بيان ذلك أن فيها من المهموسة نصفها و من المجهورة نصفها و من الشديدة نصفها و من الرخوة نصفها و من المطبقة نصفها و من المنفتحة نصفها و من المستعلية نصفها و من المنخفضة نصفها و من حروف القلقلة نصفها. و أما كهيعص‏ فقد مر تفسيرها و قيل إن معناها كاف لعباده هاد لهم يده فوق أيديهم عالم بهم صادق بوعده. و أما طسم‏ و طس‏ قيل فيهما ما مر في‏ الم‏ و قيل إنه سبحانه أقسم بطوله و

التالي صفحة 11 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...