سبحانه و لم نقف على روايته فالاعتماد على المشهور المعتضد بعموم أدلة الوجوب انتهى. ثم المشهور بين الأصحاب أنه إذا اجتمع عيد و جمعة تخير من صلى العيد في حضور الجمعة و عدمه و قال ابن الجنيد في ظاهر كلامه باختصاص الرخصة بمن كان قاصي المنزل كما هو ظاهر هذه الرواية و اختاره العلامة و قال أبو الصلاح قد وردت الرواية إذا اجتمع عيد و جمعة أن المكلف مخير في حضور أيهما شاء. و الظاهر في المسألة وجوب عقد الصلاتين و حضورهما على من خوطب بذلك و قريب منه كلام ابن البراج و ابن زهرة و الأول أظهر كما هو أشهر - لِصَحِيحَةِ الْحَلَبِيِ (1) وَ يَدُلُّ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْجُنَيْدِ رِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ (2) عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ يَقُولُ إِذَا اجْتَمَعَ عِيدَانِ لِلنَّاسِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَ لِلنَّاسِ فِي خُطْبَتِهِ الْأُولَى أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ عِيدَانِ فَأَنَا أُصَلِّيهِمَا جَمِيعاً فَمَنْ كَانَ مَكَانُهُ قَاصِياً وَ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنِ الْآخَرِ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ. و في السند و الدلالة ضعف و الأحوط الحضور لهما جميعا مطلقا. و قال في الذكرى القرب و البعد من الأمور الإضافية (3) فيصدق القاصي على من بعد بأدنى بعد فيدخل الجميع إلا من كان مجاورا للمسجد و ربما صار بعض إلى تفسير القاصي بأهل القرى دون أهل البلد لأنه المتعارف انتهى و ما ذكره أخيرا ليس ببعيد كما حمله صاحب الكتاب على مثله و إن كان العرف قد يشهد لبعض أهل البلد أيضا لكن شموله له غير معلوم. و قال في المنتهى و يستحب أن يعلم الإمام الناس في خطبته و قال المحقق
____________