و العترة العين النابعة العذبة و علومهم لا شيء أعذب منها عند أهل الحكمة و العقل. و العترة الذكور من الأولاد و هم(ع)ذكور غير إناث. و العترة الريح و هم جند الله تعالى و حزبه كما أن الريح جند الله. و العترة نبت ينبت متفرقا مثل المرزنجوش و هم(ع)أصحاب المشاهد المتفرقة و بركاتهم منبثة في المشرق و المغرب. و العترة قلادة تعجن بالمسك و الأفاويه و هم(ع)أولياء الله المتقون و عباده المخلصون (1). و العترة الرهط و هم(ع)رهط رسول الله ص و رهط الرجل قومه و قبيلته.
إذا عرفت ذلك فجميع ما قلناه من الألفاظ في معنى العترة التي اختلف العلماء فيها فهي كناية عنهم(ع)ذكر ذلك محمد بن بحر الشيباني في كتابه عن ثعلب عن ابن الأعرابي. و الغواية بالفتح الضلال و الغباوة قلة الفطانة و قال الجوهري استحوذ عليه الشيطان أي غلب و هذا جاء بالواو على أصله كما جاء استروح و استصوب انتهى إلهه هواه أي أطاعه و بنى عليه دينه لا يسمع حجة و لا يبصر دليلا. و أبخلته (2) نسبته إلى البخل أو وجدته بخيلا فصل أي فاصل بين الحق و الباطل و تعاليت على العلا أي ارتفعت على حقيقة العلو و الشرف و لا يؤدك أي لا يثقلك.
____________فهم ذوو النسب القصير و طفلهم* * * باد على الكبراء و الاشراف و الخمر ان قيل ابنة العنب اكتفت* * * بأب من الألقاب و الأوصاف
(2) شرح قوله: «لا يبخلك الحاح الملحين» ص 184 ص 4.