بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والثمانون 87 · صفحة 169 من 394

[صفحة 169]

شَيْ‏ءٍ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ بِيَدِكَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ أَنْتَ الَّذِي قَصَمْتَ بِعِزَّتِكَ الْجَبَّارِينَ وَ أَطَقْتَ فِي قَبْضَتِكَ الْأَرَضِينَ وَ أَغْشَيْتَ بِضَوْءِ نُورِكَ النَّاظِرِينَ وَ أَشْبَعْتَ بِفَضْلِ رِزْقِكَ الْآكِلِينَ وَ عَلَوْتَ بِعَرْشِكَ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ أَعْمَرْتَ سَمَاوَاتِكَ بِالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ عَلَّمْتَ تَسْبِيحَكَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ انْقَادَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ بِأَزِمَّتِهَا وَ حَفِظْتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ بِمَقَالِيدِهَا وَ أَذْعَنَتْ لَكَ بِالطَّاعَةِ وَ مَنْ فَوْقَهَا وَ أَبَتْ حَمْلَ الْأَمَانَةِ مِنْ شَفَقَتِهَا وَ قَامَتْ بِكَلِمَاتِكَ فِي قَرَارِهَا وَ اسْتَقَامَ الْبَحْرَانِ مَكَانَهُمَا وَ اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ كَمَا أَمَرْتَهُمَا وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ مِنْهُمَا عَدَداً وَ أَحَطْتَ بِهِمَا عِلْماً خَالِقُ الْخَلْقِ وَ مُصْطَفِيهِ وَ مُهَيْمِنُهُ وَ مُنْشِئُهُ وَ بَارِئُهُ وَ ذَارِئُهُ كُنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَهاً وَاحِداً وَ كَانَ عَرْشُكَ عَلَى الْمَاءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَكُونَ أَرْضٌ وَ لَا سَمَاءٌ أَوْ شَيْ‏ءٌ مِمَّا خَلَقْتَ فِيهِمَا بِعِزَّتِكَ كُنْتَ قَدِيماً بَدِيعاً مُبْتَدِعاً كَيْنُوناً كَائِناً مُكَوِّناً كَمَا سَمَّيْتَ نَفْسَكَ ابْتَدَعْتَ الْخَلْقَ بِعَظَمَتِكَ وَ دَبَّرْتَ أُمُورَهُمْ بِعِلْمِكَ فَكَانَ عَظِيمُ مَا ابْتَدَعْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ قَدَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِكَ عَلَيْكَ هَيِّناً يَسِيراً لَمْ يَكُنْ لَكَ ظَهِيرٌ عَلَى خَلْقِكَ وَ لَا مُعِينٌ عَلَى حِفْظِكَ وَ لَا شَرِيكٌ لَكَ فِي مُلْكِكَ وَ كُنْتَ رَبَّنَا تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ عَلَى ذَلِكَ عَلِيّاً غَنِيّاً فَإِنَّمَا أَمْرُكَ لِشَيْ‏ءٍ إِذَا أَرَدْتَهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وَ لَا يُخَالِفُ شَيْ‏ءٌ مِنْهُ مَحَبَّتَكَ فَسُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ وَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَعَالَيْتَ عَلَى ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا سَبَقَتْ إِلَيْنَا بِهِ رَحْمَتُكَ وَ قَرُبَ إِلَيْنَا بِهِ هُدَاكَ وَ أَوْرَثْتَنَا بِهِ كِتَابَكَ وَ دَلَلْتَنَا بِهِ عَلَى طَاعَتِكَ وَ أَصْبَحْنَا مُبْصِرِينَ بِنُورِ الْهُدَى الَّذِي جَاءَ بِهِ ظَاهِرِينَ بِعِزِّ الدِّينِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ نَاجِينَ بِحُجَجِ الْكِتَابِ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ‏

التالي صفحة 169 من 394 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...