بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 72 من 391

[صفحة 72]

وَ رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي السَّفِينَةِ وَ هِيَ تَدُورُ فَلْيَتَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ- فَإِنْ دَارَتْ بِهِ دَارَ إِلَى الْقِبْلَةِ بِوَجْهِهِ- وَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِماً صَلَّى جَالِساً- وَ يَسْجُدُ إِنْ شَاءَ عَلَى الزِّفْتِ‏ (1). وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى جَادَّةِ الطَّرِيقِ‏ (2). وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ فِي الْغَرِيقِ وَ حائض [خَائِضِ الْمَاءِ يُصَلِّيَانِ إِيمَاءً- وَ كَذَلِكَ الْعُرْيَانُ إِذَا لَمْ يَجِدْ ثَوْباً يُصَلِّي فِيهِ- صَلَّى جَالِساً وَ يُومِئُ إِيمَاءً (3).

بيان: و لا تدع أن تقضي يدل على استحباب قضاء نوافل النهار بالليل و هو خلاف المشهور

وَ قَدْ وَرَدَ فِي عِدَّةِ رِوَايَاتٍ كَصَحِيحَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ (4) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَقْضِي صَلَاةَ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ نَعَمْ- فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ- أَقْضِي صَلَاةَ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لَا- فَقَالَ إِنَّكَ قُلْتَ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ يُطِيقُ وَ أَنْتَ لَا تُطِيقُ.

. و في حسنة سدير (5) كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار بالليل و لا يتم صلاة فريضة و يعارضها روايات دالة على المنع و الشيخ حمل الروايات الأولة تارة على الجواز و أخرى على من سافر بعد دخول الوقت و الأظهر عندي حملها على التقية كما يومئ إليه الأخبار. و النوتي بالضم الملاح قال في النهاية النوتي الملاح الذي يدير السفينة في البحر و قد نات ينوت نوتا إذا تمايل في النعاس كأن النوتي يميل السفينة من جانب إلى جانب.

42- الْهِدَايَةُ، الْحَدُّ الَّذِي يُوجِبُ التَّقْصِيرَ عَلَى الْمُسَافِرِ- أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ ثَمَانِيَةَ فَرَاسِخَ- فَإِذَا كَانَ سَفَرُهُ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ وَ لَمْ يُرِدِ الرُّجُوعَ مِنْ يَوْمِهِ- فَهُوَ بِالْخِيَارِ فَإِنْ شَاءَ أَتَمَّ وَ إِنْ شَاءَ قَصَّرَ- وَ إِنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ مِنْ يَوْمِهِ فَالتَّقْصِيرُ عَلَيْهِ وَاجِبٌ- وَ الْمُتِمُّ فِي السَّفَرِ كَالْمُقَصِّرِ فِي الْحَضَرِ- قَالَ النَّبِيُّ ص- مَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعاً مُتَعَمِّداً فَأَنَا إِلَى‏
____________
(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 197.
(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 197.
(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 197.
(4) التهذيب ج 1 ص 138.
(5) التهذيب ج 1 ص 138.
التالي صفحة 72 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...