بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 49 من 391

[صفحة 49]

بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَهْلَهُ- فَسَارَ حَتَّى يَدْخُلَ أَهْلَهُ فَإِنْ شَاءَ قَصَّرَ وَ إِنْ شَاءَ أَتَمَّ- وَ الْإِتْمَامُ أَحَبُّ إِلَيَّ. و حمله على التقصير قبل الدخول و الإتمام بعده بعيد جدا. و الشيخ جمع بينها بالسعة و الضيق‏ - وَ أَيَّدَهُ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمُوَثَّقِ‏ (1) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقْدَمُ مِنْ سَفَرِهِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ- فَقَالَ إِنْ كَانَ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ فَلْيُتِمَّ- وَ إِنْ كَانَ يَخَافُ خُرُوجَ الْوَقْتِ فَلْيُقَصِّرْ.

. و روي هذا المضمون بسند (2) مرسل عن أبي عبد الله(ع)أيضا و هما يدلان على التفصيل في القدوم و يمكن حملهما على أنه إن كان لا يخاف فوت الوقت يؤخر حتى يدخل أهله و يتم و إن كان يخاف الفوت إذا دخل أهله يصلي قصرا قبل الدخول. و أقول يمكن الجمع بينها بوجهين آخرين أحدهما حمل ما دل على الاعتبار بحال الوجوب على ما إذا مضى زمان من أول الوقت يمكنه تحصيل الشرائط المفقودة و إتمام الصلاة فيه و ما دل على الاعتبار بحال الأداء على ما إذا خرج عن حد الترخص أو دخل فيه و لم يمض هذا المقدار من الزمان كما أشار إليه العلامة في المنتهى و الشيخ في الخلاف قيد الحكم بذلك حيث قال إذا خرج إلى السفر و قد دخل الوقت إلا أنه مضى مقدار ما يصلي فيه الفرض أربع ركعات جاز له التقصير و كذا قال العلامة و أكثر الأصحاب و الفرق أيضا ظاهر

____________
(1) التهذيب ج 1 ص 317، و المراد فوات وقت الأولى مثلا بدخول وقت الثانية عند القدمين، بحيث إذا صلى الظهر أربعا وقع نصفه في وقت الظهر و نصفه في وقت العصر فيفوت عليه بذلك أول وقت الثانية مع أنّه حاضر.
(2) الفقيه ج 1 ص 284، رواه عن كتاب الحكم بن مسكين، و رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 317 عن الحكم عن رجل.
التالي صفحة 49 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...