بَعْدَ مَا حَضَرَتِ الْأُولَى- قَالَ يُصَلِّي الْأُولَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدُ النَّوَافِلَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ- لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ بَعْدَ مَا حَضَرَتِ الْأُولَى. وَ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ (1) قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)حَتَّى أَتَيْنَا الشَّجَرَةَ- فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا نَبَّالُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ- قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْعَسْكَرِ- أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعاً غَيْرِي وَ غَيْرَكَ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ نَخْرُجَ.
. و ربما يحمل صحيحة محمد بن مسلم على أن المراد أن الركعتين يؤتى بهما في السفر و الأربع في الحضر بأن يكون المراد بقوله يدخل من سفره إرادة الدخول أو الإشراف عليه و كان في الإيراد بصيغة المضارع إعانة على هذا المعنى و كذا قوله خرج يحمل على أحد الوجهين و كذا خبر بشير يحمل على أنه(ع)صلى قبل أن يخرج أو على أن المراد وجب علينا التمام و بعد السفر انقلب الحكم و إن كانا بعيدين مع أن سنده غير نقي على المشهور. و القائل بالتخيير جمع به بين الروايات - وَ يُؤَيِّدُهُ فِي الرُّجُوعِ صَحِيحَةُ مَنْصُورِ (2)
____________و هذا الاحتمال أقوى من غيره لاعتضاده بالاخبار المتكثرة المروية في هذا الباب و غيره كما عرفت و لقوله (عليه السلام) «فسار حتّى يدخل أهله» حيث أتى بصيغة المضارع، كأنّه يقول: «فسار و أسرع حتّى يدخل أهله» أي يدخل أهله و وقت السنة باق و لذلك قال (عليه السلام)، و الاتمام أحبّ الى.