بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 31 من 391

[صفحة 31]

أن يكون المراد بالمنزلين المنزل الذي يبتدئ منه سفره و الذي ينتهي إليه. و قال في المختلف الأقرب عندي حمل الحديثين على أنهما إذا أقاما عشرة أيام قصرا و حملهما في الذكرى على ما إذا أنشأ المكاري و الجمال سفرا غير صنعتهما قال و يكون المراد بجد السير أن يكون مسيرهما مسيرا متصلا كالحج و الأسفار التي لا يصدق عليها صنعته. و احتمل أيضا أن يكون المراد أن المكارين يتمون ما داموا يترددون في أقل من المسافة أو في مسافة غير مقصودة فإذا قصدوا مسافة قصروا قال و لكن هذا لا يختص المكاري و الجمال به بل كل مسافر قيل و لعل ذلك مستند ابن أبي عقيل حيث عمم وجوب القصر. و حملهما الشهيد الثاني على ما إذا قصد المكاري و الجمال المسافة قبل تحقق الكثرة و ربما يحمل و يتم في المنزل على أن المعنى يتم إذا سافر منزلا منزلا و لا يخفى بعد هذه الوجوه و الأظهر ما ذكرنا أولا نعم يمكن تخصيص جد السير بما ذكره الكليني لأنه من أرباب النصوص مع أنه غير بعيد عن الإطلاق العرفي.

10- الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ- يَتَصَيَّدُ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ- أَ يُقَصِّرُ الصَّلَاةَ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يُشَيِّعَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فِي الدِّينِ- وَ إِنَّ الْمُتَصَيِّدَ لَهْواً بَاطِلٌ لَا يُقَصِّرُ الصَّلَاةَ فِيهِ‏ (1)- وَ قَالَ يُقَصِّرُ الصَّلَاةَ إِذَا شَيَّعَ أَخَاهُ‏ (2).

بيان: في التهذيب‏ (3) و الكافي‏ (4) و إن التصيد مسير باطل‏

____________
(1) المحاسن: 371.
(2) المحاسن: 371.
(3) التهذيب ج 1 ص 316.
(4) الكافي ج 3 ص 437.
التالي صفحة 31 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...