بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 30 من 391

[صفحة 30]

و الدخول فيه و أما تعيين ما يعتبر فيه على أحد المذاهب فلا يستفاد منه.

9- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُكَارِينَ الَّذِينَ يَخْتَلِفُونَ إِلَى النِّيلِ- هَلْ عَلَيْهِمْ تَمَامُ الصَّلَاةِ- قَالَ إِذَا كَانَ مُخْتَلَفَهُمْ فَلْيَصُومُوا وَ لْيُتِمُّوا الصَّلَاةَ- إِلَّا أَنْ يَجِدَّ بِهِمُ السَّيْرُ فَلْيُفْطِرُوا وَ لْيُقَصِّرُوا (1).

بيان: قال في القاموس النيل بالكسر نهر مصر و قرية بالكوفة و آخر بيزد و بلد بين بغداد و واسط انتهى.

قوله(ع)إذا كان مختلفهم أي يختلفون اختلافهم المعهود بالكراء أو من غير جد. و اعلم أن هذا و صحيحة محمد بن مسلم‏ (2) و صحيحة الفضل بن عبد الملك‏ (3) تدل على أن المكاري و الجمال إذا جد بهما السير يقصران و ظاهر الجد في السير زيادته عن القدر المعتاد في أسفارهما غالبا و الحكمة فيه واضحة فيمكن تخصيص الأخبار السابقة بهذه الأخبار أو القول بالتخيير في صورة الجد في السير و لعل الأول أقوى. و اختلف كلام الأصحاب في تنزيل هاتين الروايتين فقال الشيخ في التهذيب الوجه في هذين الخبرين ما ذكره محمد بن يعقوب الكليني ره‏ (4) قال هذا محمول على من يجعل المنزلين منزلا فيقصر في الطريق خاصة و يتم في المنزل.

- وَ اسْتَدَلَّ بِمَا رَوَاهُ عَنْ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا (5) يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الْجَمَّالُ وَ الْمُكَارِي إِذَا جَدَّ بِهِمَا السَّيْرُ- فَلْيُقَصِّرَا بَيْنَ الْمَنْزِلَيْنِ وَ لْيُتِمَّا فِي الْمَنْزِلِ. و هذه الرواية مع عدم قوة سندها غير دالة على ما ذكره لجواز

____________
(1) المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 254.
(2) التهذيب ج 1 ص 315.
(3) التهذيب ج 1 ص 315.
(4) الكافي: ج 3 ص 437.
(5) التهذيب ج 1 ص 315، و تراه في الفقيه ج 1 ص 282.
التالي صفحة 30 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...