مَعَ النَّبِيِّ ص الْجُمُعَةَ ثُمَّ تَكُونُ الْقَائِلَةُ (1). وَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَعَا عَلَيْهِ مَلَكَاهُ- أَنْ لَا يُصَاحَبَ فِي سَفَرِهِ وَ لَا تُقْضَى لَهُ حَاجَةٌ- وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُوَدِّعُهُ لِسَفَرٍ- فَقَالَ لَا تَعْجَلْ حَتَّى تُصَلِّيَ فَقَالَ أَخَافُ أَنْ تَفُوتَنِي أَصْحَابِي- ثُمَّ عَجَّلَ فَكَانَ سَعِيدٌ يَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى قَدِمَ قَوْمٌ- فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رِجْلَهُ انْكَسَرَتْ- فَقَالَ سَعِيدٌ إِنِّي كُنْتُ لَأَظُنُّ أَنَّهُ سَيُصِيبُهُ ذَلِكَ. وَ رُوِيَ أَنَّ صَيَّاداً كَانَ يَخْرُجُ فِي الْجُمُعَةِ- لَا يُحْرِجُهُ مَكَانُ الْجُمُعَةِ مِنَ الْخُرُوجِ- فَخُسِفَ بِهِ وَ بِبَغْلَتِهِ- فَخَرَجَ النَّاسُ وَ قَدْ ذَهَبَتْ بَغْلَتُهُ فِي الْأَرْضِ- فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا أُذُنَاهَا وَ ذَنَبُهَا. وَ رُوِيَ أَنَّ قَوْماً خَرَجُوا إِلَى سَفَرٍ حِينَ حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ- فَاضْطَرَمَ عَلَيْهِمْ خِبَاؤُهُمْ نَاراً مِنْ غَيْرِ نَارٍ يَرَوْنَهَا. وَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ره قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَ تَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ- قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جَمَعَ اللَّهُ فِيهِ بَيْنَ أَبَوَيْكُمْ- لَا يَبْقَى مِنَّا عَبْدٌ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ لِجُمُعَةٍ- إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى- مَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ. وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص النَّهْيُ عَنِ الِاحْتِبَاءِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ- قِيلَ وَ الْمَعْنِيُّ فِيهِ أَنَّ الْحَبْوَةَ تَجْلِبُ النَّوْمَ- فَتَعْرِضُ طَهَارَتُهُ لِلنَّقْضِ وَ يَمْنَعُ مِنِ اسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ. وَ عَنْهُ ص قَالَ: إِنَّ لَكُمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ حَجَّةً وَ عُمْرَةً- فَالْحَجَّةُ الْهِجْرَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ- وَ الْعُمْرَةُ انْتِظَارُ الْعَصْرِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَاحَ مِنَّا سَبْعُونَ رَجُلًا إِلَى الْجُمُعَةِ- كَانَ كَسَبْعِينَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَبِّهِمْ وَ أَفْضَلَ.
____________