بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 180 من 391

[صفحة 180]

غيره و مفهوم الشرط حجة عند المحققين‏ (1) و إذا تعارضت رواية الرجل الواحد سقط الاستدلال بها فكيف مع حصول الترجيح لهذا الجانب بصحة طريقه و موافقته لغيره من الأخبار الصحيحة و غير ذلك مما علم انتهى كلامه رفع الله في الجنان مقامه. و أقول حاصل كلامه (قدّس سرّه) أن في الخبر جهات كثيرة من الضعف متنا أيضا كما أنه ضعيف سندا لأن متنه مشتمل إما على ما لم يعمل بظاهره أحد كاشتراط الإمام فإنه قد انعقد إجماع المسلمين على عدم اشتراطه بخصوصه بل يقوم نائبه الخاص مقامه و إن قيد بحضوره(ع)سقط الاستدلال رأسا و كذا انعقد إجماعهم على عدم اعتبار أحد من الستة الباقية بخصوصهم و إما على ما لم يعمل به الأكثر من اشتراط السبعة في الوجوب فإن أكثرهم يكتفون بالخمسة كما عرفت فلا يمكنهم الاستدلال به مع أن معارضته لكثير من الأخبار مما يضعفه. و لو حملنا الخبر على أن المراد به بيان الحكمة (2) لاشتراط هذا العدد

____________
(1) لكنه قد ذهب عليه (قدّس سرّه) أن ما تضمنه الصحيحة هو شرط الانعقاد فان الخطبة من أركان صلاة الجمعة أو هي كالركن لها بحيث إذا لم يكن فيهم من يخطب لم يتحقّق صلاة الجمعة و صلوا أربعا، و هذا غير شرط الوجوب الذي تضمنته الرواية المتقدمة على ما عرفت معناه.

بل و هكذا اشتراط العدد، سواء قلنا بالخمسة أو السبعة، فان العدد شرط الانعقاد ناظرا الى القرى التي ليس فيها عدد كثير، و أمّا في الامصار فشرط الوجوب، و هو بسط يد الامام أو الوالى المنصوب من قبله يغنى عن اشتراط العدد، فان بسط اليد لا يكون الا بجمع كثير ذوى عدة و عدد، و هو واضح.

(2) لكنه في غاية البعد على ما ستعرف من كلامه (قدّس سرّه)، و انما أحوجهم الى هذا الحمل البعيد، لعدم التفطن لما ذكرناه، و هو أن يكون إشارة بأن صلاة الجمعة من شئون الحاكم الشرعى حقا.
التالي صفحة 180 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...