الحد. و سادسها أن الإمام المذكور في الخبر لا يتعين حمله على الإمام المطلق أعني السلطان العادل بل هو أعم منه و المتيقن منه كون الجماعة لهم إمام يقتدون به حتى لا تصح صلاتهم فرادى و نحن نقول به.
فإن قيل قرينته الإطلاق و عطف قاضيه عليه بإعادة الضمير إليه فإن الإمام غيره لا قاضي له قلنا قد اضطررنا عن العدول عن ظاهره لما ذكرناه من عدم اعتبار قاضيه و غيره فالإمام غيره و إن اعتبرنا خصوص الإمام فلا حجة فيه حينئذ و جاز إضافة القاضي إليه بأدنى ملابسة لأن المجمل باب تأويل لا محل تنزيل و باب التأويل متسع خصوصا مع دعاء الضرورة إليه على كل حال و نمنع من كون الإمام محمولا على السلطان خصوصا مع وجود الصارف. و سابعها أن العمل بظاهر الخبر يقتضي أن لا يقوم نائبه مقامه (1) و هو خلاف إجماع المسلمين فهو قرينة أخرى على كون الإمام ليس هو المطلق أو محمول على العدد المقدم أو غيره. وَ ثَامِنُهَا أَنَّهُ مُعَارِضٌ بِمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحِ (2) عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أُنَاسٍ فِي قَرْيَةٍ هَلْ يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ جَمَاعَةً قَالَ نَعَمْ- يُصَلُّونَ أَرْبَعاً إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يَخْطُبُ. و مفهوم الشرط أنه إذا كان فيهم من يخطب يصلون الجمعة ركعتين و من عامة فيمن يمكنه الخطبة الشامل لمنصوب الإمام و
____________