بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 49 من 339

[صفحة 49]

و هو قول المحقق و الشهيد. و إن لم يسمع فيهما أصلا جازت القراءة بالمعنى الأعم لكن ظاهر أبي الصلاح الوجوب و ربما أشعر به كلام المرتضى أيضا و المشهور الاستحباب و على القولين فهل القراءة للحمد و السورة أو للحمد وحدها قولان و صرح الشيخ بالثاني. و أما أخيرتا الجهرية ففيهما أقوال أحدها وجوب القراءة مخيرا بينها و بين التسبيح و هو قول أبي الصلاح و ابن زهرة و الثاني استحباب قراءة الحمد وحدها

____________

السنة، و أمّا إذا كان ساهيا أو جاهلا أو ناسيا أو لا يدرى فلا شي‏ء عليه.

هذا إذا سمع القراءة أو همهمة الامام بالقراءة، و أمّا إذا لم يستمع حتّى همهمة الامام بعد كمال الانصات، فهو خارج عن مورد هذه السنة موضوعا كما في الصلوات الاخفاتية حيث لا جهر بالقراءة حتّى يجب الانصات و الاستماع، و الاحسن الاشبه حينئذ أن يذكر اللّه عزّ و جلّ كما يذكره في الاخريين من الصلوات الرباعية حيث لا قراءة رأسا، فيقول: «سبحان اللّه و بحمده استغفر اللّه ربى و أتوب إليه» ثلاثا ثمّ شفعا شفعا حتّى يفرغ الامام عن قراءته و يركع. و أمّا قراءة المأموم لنفسه، فهى مرجوحة، فان الامام يتحمل عن المأمومين قراءتهم مطلقا فانه الوافد بجماعة من خلفه إلى اللّه تعالى و الشفيع لهم عنده عزّ و جلّ بارزا عن صفوفهم يقرأ من قبلهم و يتكلم فيما يهمهم بأجمعهم، سواء جهر بقراءته علنا أو أخفت فيها مناجاة، فلو قرء المأموم أيضا لنفسه، كان كأنّه لا يعبأ بالامام و شفاعته منفردا في صلاته و هذا خلف. و لو سكت تعويلا على قراءة الامام و شفاعته، و كان له، لكنه أيضا مكروه فان الساكت عن ذكر اللّه انما يسكت لسانه، و أمّا جنانه فلا يسكت أبدا، بل يشتغل بالاحاديث النفسانية يذهب هاهنا و هاهنا كالساهى عن الصلاة و الغافل عن الحضور عند اللّه عزّ و جلّ، و هذا مرجوح و سيمر عليك من أحاديث أهل البيت عليهم صلوات اللّه الرحمن ما ينص على ذلك من دون اختلاف فيها.

التالي صفحة 49 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...