بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 48 من 339

[صفحة 48]

مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏ مَنْ قَرَأَ خَلْفَ إِمَامٍ يَأْتَمُّ بِهِ فَمَاتَ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى غَيْرِ الْفِطْرَةِ (1).

المحاسن، عن أبي محمد عن حماد مثله‏ (2) السرائر، نقلا من كتاب حريز عنهما مثله‏ (3) بيان على غير الفطرة أي فطرة الإسلام مبالغة و لعله محمول على الجهرية إذا سمع القراءة و يحتمل شموله للإخفاتية. و اختلف الأصحاب في هذه المسألة اختلافا شديدا قال الشهيد الثاني روح الله روحه تحرير محل الخلاف في القراءة خلف الإمام و عدمها أن الصلاة إما جهرية أو سرية و على الأول إما أن يسمع سماعا أو لا و على التقديرات فإما أن يكون في الأولتين أو الأخيرتين فالأقسام ستة فابن إدريس و سلار أسقطا القراءة في الجميع لكن ابن إدريس جعلها محرمة و سلار جعل تركها مستحبا و باقي الأصحاب على إباحة القراءة في الجملة لكن يتوقف تحقيق الكلام على تفصيل فنقول إن كانت الصلاة جهرية فإن سمع في أولييهما و لو همهمة سقطت القراءة فيها إجماعا لكنه هل السقوط على وجه الوجوب بحيث تحرم القراءة فيه قولان أحدهما التحريم ذهب إليه جماعة منهم العلامة في المختلف و الشيخان‏ (4) و الثاني الكراهة

____________
(1) ثواب الأعمال: 207.
(2) المحاسن: 79.
(3) السرائر: 472.
(4) قد عرفت ذيل قوله تعالى الأعراف: 204 «وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» أن الانصات و الاستماع في هذه الآية مؤولة الى الصلوات الجهرية بالجماعة بتأويل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فصار الانصات لقراءة الامام سنة في فريضة الاخذ بها هدى و تركها ضلالة و كل ضلالة في النار.

لكنه على حدّ سائر السنن انما يكون ترك الانصات محرما، اذا كان ذلك رغبة عن.

التالي صفحة 48 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...