ترجيح بلا مرجح فيجب العمل بالجميع للخروج عن العهدة.
قلنا الدليل مشترك فإنه إذا كان الشك بين نسيان الركوع و التشهد التكليف معلوم إما بالإعادة أو بقضاء السجدة و لا ترجيح فيلزمه الإتيان بالتشهد المنسي مع سجدتي السهو و إعادة الصلاة.
فإن قيل إعادة الصلاة خلاف الأصل قلنا إعادة التشهد أيضا خلاف الأصل و بالجملة الفرق بين الصورتين مشكل.
قيل و لا يبعد في الصورتين القول بالتخيير بين العمل بمقتضى أحد السهوين فإن بعد فعل أحدهما لا يعلم شغل الذمة بالآخر كما إذا شك في أنه هل لزيد عنده عشرة دراهم أو عشرون فإذا أدى عشرة دراهم تبرأ ذمته لأنه المتيقن و لا يعلم بعد ذلك شغل ذمته بشيء لكن الفرق بين الجزء و الكل و الأفراد المتباينة ظاهر بعد التأمل الصادق و الأحوط الإتيان في الصورتين بمقتضى السهوين و الله يعلم.
الرابع الشك في موجب السهو بالفتح و له صور الأولى أن يقع منه سهو يلزمه تدارك ذلك بعد الصلاة كالتشهد و وجبت عليه سجدتا السهو ثم شك بعد الصلاة في أنه هل أتى بالفعل المنسي أو بسجدتي السهو بعد الصلاة أم لا فيجب الإتيان بهما للعلم ببراءة الذمة و ليس معنى نفي الشك في السهو رفع حكم ثبت قبله بل إنه لا يلزم عليه بسبب الشك شيء و كأنه لا خلاف فيه.
الثانية أن يشك في أثناء السجدة المنسية أو التشهد المنسي في التسبيح أو في الطمأنينة أو في بعض فقرات التشهد فمقتضى الأصل أن يأتي بما شك فيه في السجود قبل رفع الرأس منه سواء كان إيقاعه في الصلاة أو بعدها و في التشهد لو كان في الصلاة يأتي بما شك فيه لو لم يتجاوز محل الشك و في خارج الصلاة يأتي به مطلقا و في كلام الأصحاب هنا تشويش.
الثالثة أن يتيقن السهو عن فعل و يشك في أنه هل عمل بموجبه أم لا