الرابع أن يكون المراد بالضمان الإثم و العقاب على الإخلال بالشرايط و الواجبات من جهة المأمومين و بعدمه عدم الإثم إذا كان سهوا أو عدم التأثير في بطلان صلاة المأمومين مطلقا كما يومي إليه بعض الأخبار السالفة أو عدم وجوب أعلامهم بذلك كما يشير إليه أيضا بعض الأخبار.
الخامس أن يكون بعض الأخبار محمولة على التقية كما سنشير إليه.
فإذا أحطت خبرا بالأخبار الواردة في هذا الباب فاستمع لما يتلى عليك في بيان أحكام الصور الثلاث فأما الأولى و هو اشتراك السهو بين الإمام و المأموم فلا ريب في أنهما يعملان بمقتضى سهوهما سواء اتحد حكمهما أو اختلف فالأول كما إذا تركا سجدة واحدة سهوا فذكراها بعد الركوع فيمضيان في الصلاة و يقضيان السجود بعدها اتفاقا و يسجدان للسهو على المشهور و لو ذكراها قبل الركوع يجلسان و يأتيان بها ثم يستأنفان الركعة و قيل بالسجود للسهو هنا أيضا. و الثاني كما إذا ذكر الإمام السجدة المنسية بعد الركوع و المأموم قبله فيأتي المأموم بها و يلحق بالإمام و يقضيها الإمام بعد الصلاة و في سجودهما للسهو ما مر و لو كان المنسي السجدتين معا و ذكرهما الإمام بعد الركوع و المأموم قبله فتبطل صلاة الإمام و ينفرد المأموم لصحة صلاته على المشهور و إن قيل فيه بالبطلان أيضا و يأتي بهما و يتم الصلاة و هنا صور أخر تعلم بالمقايسة. و أما الثانية و هو اختصاص السهو بالإمام كما إذا تكلم ناسيا و لم يتبعه المأموم فالأشهر بين المتأخرين اختصاصه بحكم السهو و ذهب الشيخ و بعض أتباعه إلى أنه يجب على المأموم متابعته في سجدتي السهو و إن لم يعرض له السبب. و استدل أولا بوجوب متابعة الإمام و رد بأنه إنما تجب المتابعة حال كونه إماما لا مطلقا و السجدتان إنما يؤتى بهما بعد الصلاة.
- وَ ثَانِياً بِمَا رَوَتْهُ الْعَامَّةُ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ عَلَى مَنْ