بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 252 من 339

[صفحة 252]

إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ جُنُباً أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ (1) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ يَضْمَنُ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ فَقَالَ لَيْسَ بِضَامِنٍ. وَ رُوِيَ مُرْسَلًا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشِيرٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَقَالَ لَا إِنَّ الْإِمَامَ ضَامِنٌ لِلْقِرَاءَةِ وَ لَيْسَ يَضْمَنُ الْإِمَامُ صَلَاةَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وَ إِنَّمَا يَضْمَنُ الْقِرَاءَةَ.

. و رواه في الفقيه‏ (3) مرسلا عن الحسين بن كثير و هو أصوب و هما مجهولان‏ (4).

أقول يمكن الجمع بين أخبار إثبات الضمان و عدمه بوجوه الأول ما ذكره الصدوق حيث قال بعد إيراد رواية أبي بصير (5) ليس هذا بخلاف خبر عمار و خبر الرضا(ع)لأن الإمام ضامن لصلاة من خلفه متى سها عن شي‏ء منها غير تكبيرة الافتتاح و ليس بضامن لما يتركه المأموم متعمدا. و الثاني ما ذكره أيضا حيث قال و وجه آخر و هو أنه ليس على الإمام ضمان لإتمام الصلاة بالقوم فربما حدث به حدث قبل أن يتمها أو يذكر أنه على غير طهر ثم استشهد برواية زرارة المتقدمة. و الثالث أن يكون المراد بالضمان ضمان القراءة و بعدمه سائر الأذكار و الأفعال.

____________
(1) التهذيب ط حجر نفسه ط نجف ج 3 ص 279.
(2) رواه الشيخ في الاستبصار (ج 1 ص 220 ط حجر ج 1 ص 440 ط نجف) بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد اللّه (ع) و أرسله في التهذيب راجع (ج 1 ص 332 ط حجر، ج 3 ص 279 ط نجف).
(3) الفقيه: ج 1 ص 247.
(4) بل هما مهملان كما عرفت.
(5) الفقيه: ج 1 ص 264.
التالي صفحة 252 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...