آل عمران مخاطبا لمريم(ع)وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (1) الأعراف وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ (2) تفسير المشهور في الآية الأولى و الثانية أن المراد بهما الصلاة مع المصلين جماعة و لما لم يقل ظاهرا أحد من علمائنا بوجوبها في غير الجمعة و العيدين (3) مع
____________الباب، لان موضع اجتماع المسلمين هو المسجد، و إذا وجب عليهم الاجتماع في الصلاة انصرف الوجوب الى الاجتماع في المسجد.
(3) الجماعة و الاجتماع في صلاة الجمعة فرض بآية الجمعة على ما سيأتي بيانها في محله فلا تصح الجمعة الا بالاجتماع و اما سائر الصلوات فالجماعة فيها سنة واجبة في حال الاختيار لا يجور تركها الا عند العذر على حدّ سائر السنن و إلا لكان المصلى بغير جماعة راغبا عن سنته (ص) و قد قال: و من رغب عن سنتى فليس منى.و اما صلاة العيدين، فهما أيضا سنة استنهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على كيفية صلاة الجمعة لتكون السنن ضعفى الفريضة، حتى من حيث كيفياتها، و سيأتي الكلام في محله.