بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 2 من 339

[صفحة 2]

آل عمران مخاطبا لمريم(ع)وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ‏ (1) الأعراف‏ وَ أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ (2) تفسير المشهور في الآية الأولى و الثانية أن المراد بهما الصلاة مع المصلين جماعة و لما لم يقل ظاهرا أحد من علمائنا بوجوبها في غير الجمعة و العيدين‏ (3) مع‏

____________
(1) آل عمران: 43، و الآية تدلّ على شرافة عظيمة لمريم (عليها السلام) حيث أمرها اللّه بالصلاة جماعة، مع أنّه لا جماعة على النساء، و تدلّ أيضا على أن اليهود أو عبادهم و نساكهم كانوا يجتمعون لصلاتهم و يصلون جماعة، و أن صلاتهم أيضا كانت ذات ركوع رغما لما قد يقال: ان صلاتهم كانت من دون ركوع على حدّ صلاة المسلمين في صدر الإسلام.
(2) الأعراف: 29، و قد مر الكلام فيها في ج 84 ص 195، و أن المراد بها الصلاة في المسجد كما قال (ص) «لا صلاة لجار المسجد الا في مسجده» و انما ذكرت الآية في

الباب، لان موضع اجتماع المسلمين هو المسجد، و إذا وجب عليهم الاجتماع في الصلاة انصرف الوجوب الى الاجتماع في المسجد.

(3) الجماعة و الاجتماع في صلاة الجمعة فرض بآية الجمعة على ما سيأتي بيانها في محله فلا تصح الجمعة الا بالاجتماع و اما سائر الصلوات فالجماعة فيها سنة واجبة في حال الاختيار لا يجور تركها الا عند العذر على حدّ سائر السنن و إلا لكان المصلى بغير جماعة راغبا عن سنته (ص) و قد قال: و من رغب عن سنتى فليس منى.

و اما صلاة العيدين، فهما أيضا سنة استنهما النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على كيفية صلاة الجمعة لتكون السنن ضعفى الفريضة، حتى من حيث كيفياتها، و سيأتي الكلام في محله.

التالي صفحة 2 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...