بحار الأنوار
الجزء الخامس و الثمانون
تأليف العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
[صفحة 1]تتمة كتاب الصلاة
باب 1 فضل الجماعة و عللها
الآيات البقرة وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (1)
____________فالآية الكريمة انما تدعو اليهود الى دين الإسلام، و يشير الى أن من مهام دين الإسلام الصلاة بالاجتماع جماعة، لا أنّها تدعوهم الى شيء هو زائد على دين الإسلام يخص بهم، حتى يقال: ان القرآن الكريم لم يذكر الاجتماع في الركوع الا في هذه الآية، و هي تخاطب اليهود لا المسلمين. و أمّا قوله عزّ و جلّ: «وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ» فقد عرفت في ج 85 ص 97 أن المراد به الاجتماع في الصلاة و اقامتها جماعة، و يرشدنا الى أن ملاك ادراك الجماعة الركوع، و توضيحه أن هذه الجملة من المتشابهات بأم الكتاب يشبه أن يكون أمره بالركوع مع الراكعين حكما على حدة في قبال الصلاة و الزكاة، و ليس كذلك، و لذلك أوله النبيّ الى ركوع الصلاة فكانت الصلاة بالجماعة سنة من تركها رغبة عنها فقد عصى على حدّ سائر السنن التي ذكرت في القرآن العزيز بصورة المتشابهات و سيمر عليك في طى الباب أحاديث تنص على ذلك إنشاء اللّه تعالى.