بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 115 من 339

[صفحة 115]

وَ انْصَرَفُوا وَ قَامَ هُوَ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إِعْلَانٍ بِالتَّكْبِيرِ (1). وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا سَلَّمَ أَنْ يَجْلِسَ مَكَانَهُ حَتَّى يَقْضِيَ مَنْ سُبِقَ بِالصَّلَاةِ مَا فَاتَهُ‏ (2) وَ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِمَّا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ وَ التَّوَجُّهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ قَبْلَ الْقِيَامِ مِنْ مَوْضِعِهِ‏ (3) يَقْضِي فِي ذَلِكَ مَنْ فَاتَهُ شَيْ‏ءٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَا فَاتَهُ مِنْهَا وَ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ يَدْعُو وَ يَتَوَجَّهُ وَ يَتَقَرَّبُ بِمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ‏ (4).

بيان: لا يؤم المريض الأصحاء أي المريض الذي يصلي جالسا أو مضطجعا أو لا يمكنه بعض أفعال الصلاة و لا خلاف في عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد قالوا و كذا الجالس بالمضطجع و اختلفوا في إمامة العاري للمكتسي. و أما الأعمى فاختلف الأصحاب في جواز إمامته و المشهور الجواز بل قال في المنتهى في باب الجماعة و لا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من ورائه من يسدده و يوجهه إلى القبلة و هو مذهب أهل العلم لا نعلم فيه خلافا إلا ما نقل عن أنس و نسب الجواز في الجمعة إلى أكثر أهل العلم و نسب في التذكرة في باب الجمعة اشتراط السلامة من العمى إلى أكثر علمائنا و به أفتى في النهاية و الأصح الجواز. و ظاهر كلام بعض الأصحاب عدم جواز إمامة المقيد المطلقين و صاحب الفالج الأصحاء و المشهور الكراهة إلا مع عدم تمكنهما من الإتيان بأفعال الصلاة. و المراد بالخادم الخصي و لم أر في سائر الأخبار المنع من إمامته و قال في الذكرى تضمن كلام أبي الصلاح أنه لا يؤم الخصي بالسليم و لا نعلم وجهه سواء أريد به التحريم أو الكراهة و المشهور عدم جواز إمامة الخنثى للرجل بل و لا للخنثى لاحتمال كون الإمام امرأة و المأموم رجلا و قيل بالجواز في الأخير و لا خلاف في عدم جواز ائتمام غير الأخرس به و كذا المشهور عدم الجواز في ائتمام‏

____________
(1) المصدر ج 1 ص 193.
(2) المصدر ج 1 ص 193.
(3) في المصدر: مقدار ما يمكن أن يقضى في ذلك.
(4) المصدر نفسه ج 1 ص 193.
التالي صفحة 115 من 339 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...