بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 89 من 363

[صفحة 89]
8- الْعُيُونُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي نَافِلَةِ الظُّهْرِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ‏ فِي بَيَانِ عَمَلِ الرِّضَا(ع)فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ قَالَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً بِأَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ وَ قَنَتَ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ فَإِذَا سَلَّمَ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَ يُحَمِّدُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُهَلِّلُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَقُومَ فَيُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ يَقْنُتُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ الْحَمْدَ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ فِي التَّعْقِيبِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُفْطِرُ (1).

فائدة

اعلم أن المشهور أن وقت نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية و ظاهر المعتبر و المنتهى اتفاق الأصحاب عليه و ذهب الشهيد رحمه الله في الدروس و الذكرى إلى امتداد وقتها بوقت المغرب و مال إليه بعض من تأخر عنه‏ وَ يَشْهَدُ لَهُ صَحِيحَةُ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ‏ (2) قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمَغْرِبَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ لَمْ يَرْكَعْ بَيْنَهُمَا ثُمَّ صَلَّيْتُ خَلْفَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ فَلَمَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ قَامَ فَتَنَفَّلَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ.

. إذ ظاهر أن بعد المجي‏ء بالمزدلفة يخرج وقت فضيلة المغرب و يؤيده الأخبار الدالة على استحباب تأخير العشاء إذ الظاهر أن عدم جواز إيقاع النافلة بعد دخول وقت العشاء لئلا يزاحمها و بالجملة الظاهر جواز الإتيان بالنافلة بعد ذهاب الحمرة إن لم يزاحم الفريضة كثيرا بأن يؤخرها عن وقت فضلها لكن الأحوط إيقاع النافلة بعدها.

____________
(1) عيون الأخبار ج 2 ص 181.
(2) التهذيب ج 1 ص 500.
التالي صفحة 89 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...