بيان: قال في المنتهى يستحب قضاء النوافل المرتبة مع الفوائت و عليه فتوى علمائنا و لو فاتته نوافل كثيرة لا يعلمها صلى إلى أن يغلب على ظنه الوفاء كالواجب و لو فاتت لمرض لم يتأكد استحباب القضاء (1) انتهى.
____________و يتأكد عليه القضاء، اذا كان عروض الهم و الشغل له بسوء اختياره كالاشتغال بما لا ينبغي من مشاغل الدنيا و ادخار زخرفها الدنية أو اللهو و اللعب و امثاله، و لا يتأكد عليه القضاء إذا كان في ظرف الأداء مشتغلا بعبادة اخرى اهم تفوت وقتها كتمريض إخوانه و الاهتمام في قضاء حاجة أخيه المؤمن و غير ذلك من محاب اللّه عزّ و جلّ.
3- حال مرض أو اغماء أو غير ذلك من الموانع التي تمنعه من الإتيان بالنوافل قهرا أو يذهب بنشاطه و اقبال قلبه طبعا، و لما كان عروض ذلك من غلبة اللّه عليه بمشيئته كان القضاء أيضا ساقطا عنه كما في حال الأداء: و لعلّ اللّه عزّ و جلّ يثيبه أكثر من ثواب النافلة لما قد كتب على نفسه الرحمة، و سيجيء ما يدلّ على ذلك في روايات أهل البيت (عليهم السلام).