الثُّمَالِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)إِذَا سَافَرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ بَقِيَ مَوَالِيهِ يَتَنَفَّلُونَ فَيَقِفُ يَنْتَظِرُهُمْ فَقِيلَ لَهُ أَ لَا تَنْهَاهُمْ فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَنْهَى عَبْداً إِذَا صَلَّى وَ السُّنَّةُ أَحَبُّ إِلَيَ (1).
بيان: يحتمل أن يكون المراد (2) ابتداء السفر فالركعتان هما المستحبتان عند الخروج من البيت أو في الطريق فالركعتان هما المندوبتان لوداع المنزل و على التقديرين فإن كان الموالي يفعلون ذلك بقصد كونها سنة على الخصوص فعدم نهيه(ع)عنه و قوله أحب إلي محمولان على التقية و إلا فالأحبية لكون فعلهم موهما لذلك لما قد مر أن الصلاة خير موضوع.
19- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أُصَلِّي الزَّوَالَ سِتَّةً (3) وَ أُصَلِّي بِاللَّيْلِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً فَقَالَ إِذَنْ تُخَالِفَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يُصَلِّي الزَّوَالَ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ وَ صَلَاةَ اللَّيْلِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فَقُلْتُ قَدْ أَعْرِفُ أَنَّ هَذَا هَكَذَاو لكنه يعذب على ترك السنة، و هم قد تركوا بذلك سنة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فالنار أولى لهم.
(3) الظاهر «ستة عشر» بقرينة قوله «و لكنى أقضى للايام الخالية» فكان يصلّي الزوال ثمان ركعات و ثمان ركعات قضاء و هكذا بالليل، و هذه سيرة معمولة للناس في قضاء صلواتهم الغريضة و النافلة لئلا يملوا من الإتيان بالقضاء متتابعا.