بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 218 من 363

[صفحة 218]

اقْتَصَرَ عَلَى الْوَتْرِ. و قضى صلاة الليل لرواية محمد بن مسلم‏ (1) عن أبي جعفر ع. و لو طلع الفجر و لما يتلبس من صلاة الليل بشي‏ء - فَالْمَشْهُورُ فِي الْفَتْوَى تَقْدِيمُ الْفَرِيضَةِ لِرِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ جَابِرٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي الْمَنْعِ مِنَ الْوَتْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ.

- وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ (3) وَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ (4) فِي تَقْدِيمِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرِ عَلَى الْفَرِيضَةِ وَ إِنْ طَلَعَ الْفَجْرُ.

. قال الشيخ هذه رخصة لمن أخر لاشتغاله بشي‏ء من العبادات قال في المعتبر اختلاف الفتوى دليل التخيير يعني بين فعلها قبل الفرض و بعده و هو قريب من قول الشيخ. و لو كان قد تلبس بما دون الأربع فالحكم كعدم التلبس‏ - وَ لَوْ تَلَبَّسَ بِأَرْبَعٍ قَدَّمَهَا مُخَفَّفَةً لِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ‏ (5) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا صَلَّيْتَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ طَلَعَ أَوْ لَمْ يَطْلُعْ.

مَعَ أَنَّهُ قَدْ رَوَى يَعْقُوبُ الْبَزَّازُ (6) قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَقُومُ قَبْلَ الْفَجْرِ بِقَلِيلٍ فَأُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ أَبْدَأُ بِالْوَتْرِ أَوْ أُتِمُّ الرَّكَعَاتِ قَالَ بَلْ أَوْتِرْ وَ أَخِّرِ الرَّكَعَاتِ حَتَّى تَقْضِيَهَا فِي صَدْرِ النَّهَارِ. و يمكن حملها على الأفضل كما صرح به الشيخ انتهى كلامه زيد إكرامه. و ما ذكر من عدم تقديم صلاة الليل على الفريضة مع عدم التلبس بالأربع هو المشهور بين الأصحاب و قد وردت أخبار كثيرة في التقديم و الجمع بالتخيير الذي اختاره في المعتبر حسن و يمكن الجمع بحمل النهي على المدامة و التجويز على الندرة

____________
(1) الكافي ج 3 ص 449.
(2) التهذيب ج 1 ص 171.
(3) التهذيب ج 1 ص 170.
(4) التهذيب ج 1 ص 171.
(5) التهذيب ج 1 ص 170.
(6) التهذيب ج 1 ص 170.
التالي صفحة 218 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...