فَوَكَفَتْ دُمُوعُ مُعَاوِيَةَ عَلَى لِحْيَتِهِ فَنَشَفَهَا بِكُمِّهِ وَ اخْتَنَقَ الْقَوْمُ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ كَانَ وَ اللَّهِ أَبُو الْحَسَنِ كَذَلِكَ فَكَيْفَ كَانَ حُبُّكَ إِيَّاهُ قَالَ كَحُبِّ أُمِّ مُوسَى لِمُوسَى وَ أَعْتَذِرُ إِلَى اللَّهِ مِنَ التَّقْصِيرِ قَالَ فَكَيْفَ صَبْرُكَ عَنْهُ يَا ضِرَارُ قَالَ صَبْرَ مَنْ ذُبِحَ وَاحِدُهَا عَلَى صَدْرِهَا فَهِيَ لَا تَرْقَى عَبْرَتُهَا وَ لَا تَسْكُنُ حَرَارَتُهَا ثُمَّ قَامَ وَ خَرَجَ وَ هُوَ بَاكٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَمَا كَانَ فِيكُمْ مَنْ يُثْنِي عَلَيَّ مِثْلَ هَذَا الثَّنَاءِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ حَاضِراً الصَّاحِبُ عَلَى قَدْرِ صَاحِبِهِ (1).
42- أَعْلَامُ الدِّينِ، وَ رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي وَصِيَّتِهِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ كَرَّرَ ذَلِكَ ثَلَاثَ دَفَعَاتٍ (2).وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُصَلِّي اللَّيْلَ وَ يَجُوعُ بِالنَّهَارِ (3).
43- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا خَيْلٌ بُلْقٌ لَا تَرُوثُ وَ لَا تَبُولُ مُسْرَجَةٌ مُلْجَمَةٌ لُجُمُهَا الذَّهَبُ وَ سُرُوجُهَا الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ فَيَسْتَوِي عَلَيْهَا أَهْلُ عِلِّيِّينَ فَيَمُرُّونَ عَلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَبَّنَا بِمَ بَلَّغْتَ بِعِبَادِكَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ فَيُقَالُ لَهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَ كُنْتُمْ تَنَامُونَ وَ كَانُوا يَصُومُونَ النَّهَارَ وَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ وَ كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ وَ كُنْتُمْ تَبْخَلُونَ وَ كَانُوا يُجَاهِدُونَ وَ كُنْتُمْ تَجْبُنُونَ (4).عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِالْوَتْرِ وَ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ يُشَدِّدُ فِيهِ وَ لَا يُرَخِّصُ فِي تَرْكِهِ (5). وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ (6) قَالَ هُوَ الْوَتْرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ (7).
____________