بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 156 من 363

[صفحة 156]
39- أَعْلَامُ الدِّينِ، وَ عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: لَا تُعْطُوا الْعَيْنَ حَظَّهَا فَإِنَّهَا أَقَلُّ شَيْ‏ءٍ شُكْراً (1).
40- الْعُدَّةُ، عدة الداعي وَ رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ، وَ أَعْلَامُ الدِّينِ، عَنِ النَّبِيِّ ص إِذَا قَامَ الْعَبْدُ مِنْ لَذِيذِ مَضْجَعِهِ وَ النُّعَاسُ فِي عَيْنَيْهِ لِيُرْضِيَ رَبَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِصَلَاةِ لَيْلِهِ بَاهَى اللَّهُ بِهِ مَلَائِكَتَهُ فَقَالَ أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي هَذَا قَدْ قَامَ مِنْ لَذِيذِ مَضْجَعِهِ إِلَى صَلَاةٍ لَمْ أَفْرِضْهَا عَلَيْهِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ‏ (2).
41- العدة، عدة الداعي قَالَ: دَخَلَ ضِرَارُ بْنُ ضَمْرَةَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ صِفْ لِي عَلِيّاً فَقَالَ لَهُ أَ وَ تُعْفِينِي مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا أُعْفِيكَ فَقَالَ كَانَ وَ اللَّهِ بَعِيدَ الْمُدَى شَدِيدَ الْقُوَى يَقُولُ فَصْلًا وَ يَحْكُمُ عَدْلًا يَتَفَجَّرُ الْعِلْمُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ تَنْطِفُ الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاحِيهِ يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتِهَا وَ يَسْتَأْنِسُ بِاللَّيْلِ وَ وَحْشَتِهِ كَانَ وَ اللَّهِ غَزِيرَ الْعَبْرَةِ طَوِيلَ الْفِكْرَةِ يُقَلِّبُ كَفَّهُ وَ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ وَ يُنَاجِي رَبَّهُ يُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا خَشُنَ وَ مِنَ الطَّعَامِ مَا جَشَبَ كَانَ وَ اللَّهِ فِينَا كَأَحَدِنَا يُدْنِينَا إِذَا أَتَيْنَاهُ وَ يُجِيبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ وَ كُنَّا مَعَ دُنُوِّهِ مِنَّا وَ قُرْبِنَا مِنْهُ لَا نُكَلِّمُهُ لِهَيْبَتِهِ وَ لَا نَرْفَعُ أَعْيُنَنَا إِلَيْهِ لِعَظَمَتِهِ فَإِنْ تَبَسَّمَ فَعَنْ مِثْلِ اللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ يُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ وَ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ لَا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ وَ لَا يَيْأَسُ الضَّعِيفَ مِنْ عَدْلِهِ وَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَ غَارَتْ نُجُومُهُ وَ هُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ فَكَأَنِّي الْآنَ أَسْمَعُهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا أَ بِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ غُرِّي غَيْرِي لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ قَدْ أَبَنْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ لِي فِيهَا فَعُمُرُكِ قَصِيرٌ وَ خَطَرُكِ يَسِيرٌ وَ أَمَلُكِ حَقِيرٌ آهِ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَ بُعْدِ السَّفَرِ وَ وَحْشَةِ الطَّرِيقِ وَ عِظَمِ الْمَوْرِدِ
____________
(1) اعلام الدين مخطوط.
(2) عدّة الداعي لم يكن نسخته عندي، و ترى الحديث مسندا في أمالي الصدوق: 371.
التالي صفحة 156 من 363 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...