الذاريات كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (1) ق وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ أَدْبارَ السُّجُودِ (2) الطور وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ (3) المزمل يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (4) و قال تعالى إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ
____________ففرض عليه (ص) أو لا أن يقوم الليل الا قليلا، و بينه بالنصف، أي قم الليل نصفه، و معلوم أن من قام نصف الليل بعد نومه فقد نام أقل من النصف، و ذلك لاجل التيقظ في أوائل الليل لصلاة المغرب و العشاء و غير ذلك من المحاوج. و لما كان المفهوم من الآية أن يقوم النصف، و كان التحفظ و المراقبة على ذلك شاقا عليه (ص)، استدرك و قال: «أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا» أى من نصف الليل «أَوْ زِدْ عَلَيْهِ» أى على النصف، فلا عليك أن تتحفظ على حلول نصف الليل بعينه ثمّ تشتغل بالصلاة، بل ان استيقظت قبل نصف الليل لا بأس عليك فاشتغل بالصلاة و ترتيل القرآن فيها، و ان استيقظ بعد نصف الليل فهكذا.