بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 92 من 375

[صفحة 92]

و قال الكفعمي أحزنه أمر غمه و الحزن و الحزن خلاف السرور و أحزنه غيره و حزنه قاله الجوهري و الفرق بين الغم و الحزن و الهم أن الهم قبل نزول الأمر و هو يطرد النوم و الغم بعد نزوله و هو يجلب النوم و الحزن أسفك على ما فات و الفرق بين الخوف و الحزن أن الحزن أسفك على ما فات و يرادفه الغم و الخوف على ما لم يأت و يرادفه الهم و الحزن تألم الباطل بسبب وقوع مكروه يتعذر دفعه أو فوات فرصته أو مرغوب فيه يتعذر تلافيه و الخوف تألم الباطن بسبب مكروه يمكن حصول أسبابه أو توقع فوات مرغوب فيه تعذر تلافيه قاله الشيخ مقداد في شرح النصيرية (1) و الفرق بين الحزن و الغضب أن الأمر إن كان ممن فوقك أحزنك و إن كان ممن دونك أغضبك قاله إبراهيم بن محمد بن أبي عون الكاتب في كتاب الأجوبة انتهى. و في القاموس حزانتك عيالك الذين تتحزن لأمرهم و المارد و المريد العاتي الشديد و المراصد المراقب الذي يرصد الوثوب و الراصد الأسد و في النهاية فيه أعيذكما من كل سامة و هامة السامة ما يسم و لا يقتل مثل العقرب و الزنبور و نحوهما و الهامة كل ذات سم يقتل و في حديث ابن المسيب كنا نقول إذا أصبحنا نعوذ بالله من شر السامة و العامة السامة هاهنا خاصة الرجل يقال سم إذا خص انتهى. و قال الجوهري ردى في البئر و تردى إذا سقط في بئر أو تهور من جبل و قوله لا ردما أي بأن يجعل في بيت و يردم بابه حتى يموت أو بأن يجعل بين ردم مبني أو بأن يسقط عليه جدار قال الفيروزآبادي ردم الباب و الثلمة سده كله أو ثلثه و الردم بالتسكين ما يسقط من الجدار المنهدم و قال الكفعمي ردما أي مردوما أي ضرب الردم بينه و بين الحياة حاجزا فوق حاجز و الردم السد المتراكب‏

____________
(1) يعني الأنوار الجلالية في شرح الفصول النصيرية، و الفصول أصله فارسى لخواجه نصير الدين الطوسيّ نقله الى العربية ركن الدين محمّد بن على الجرجانى تلميذ العلّامة الحلّيّ و الفاضل المقداد شرح تلك النسخة المعربة بعنوان قال أقول.
التالي صفحة 92 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...