بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 91 من 375

[صفحة 91]

الصَّلَاحِ، وَ غَيْرُهَا مُرْسَلًا مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْآلِ(ع)مَذْكُورٌ فِي الْجَمِيعِ فِي الْمَوَاضِعِ. و فيها أصبح بدل أمسى في المواضع و هو أنسب كما ذكره الكفعمي حيث قال لفظ أمسى هنا أليق من أصبح لأنه ما كان قبل الزوال يقال فيه أصبح و ما بعده أمسى‏ (1) انتهى و فيها و أعوذ بدرعك الحصينة التي لا ترام أن تميتني غما أو هما أو مترديا أو هدما أو ردما أو غرقا أو حرقا أو عطشا أو شرقا أو صبرا أو قودا أو ترديا أو أكيل سبع أو في أرض غربة أو ميتة سوء و أمتني على فراشي إلى قوله‏ كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ‏ على طاعتك و طاعة رسولك مقبلا على عدوك غير مدبر عنه قائما بحقك غير جاحد لآلائك و لا معاند لأوليائك و لا ممال لأعدائك يا كريم إلى آخر الدعاء. و لنوضح بعض ألفاظه لاح بدا و ظهر و الجديدان الليل و النهار و الخافقان المشرق و المغرب و اطرادهما بقاؤهما و الحاديان الليل و النهار كأنهما يحدوان بالناس ليسيروا إلى قبورهم كالذي يحدو بالإبل و قال الكفعمي الحاديان الذي يحدو للإبل ليلا و الذي يحدو لها نهارا و الأول أظهر ما عسعس أي أقبل أو أدبر كما مر و ما ادلهم ظلام على وزن اقشعر أي اشتدت ظلمته و الظلام ذهاب النور و أول الليل و ما تنفس صبح أي ظهر و عبر عنه بالتنفس لهبوب النسيم عنده فكأنه تنفس به. و خطيب القوم في اللغة كبيرهم الذي يخاطب السلطان و يكلمه في حوائجهم و في النهاية الوفد هم الذين يجتمعون و يردون البلاد واحدهم وافد و كذلك الذين يقصدون الأمراء لزيادة أو استرفاد و انتجاع و غير ذلك انتهى و المعنى أنه ص في القيامة يكلم عن أمته عند الله و يشفع لهم.

المكسو حلل الأمان قال الشيخ البهائي ره المراد أمان أمته من النار فإن الله تعالى قال له‏ وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‏ (2) و هو ص لا يرضى بدخول أحد من أمته في النار كما ورد في الحديث و حلل الأمان استعارة و ذكر الكسوة ترشيح.

____________
(1) البلد الأمين ص 21. فى الهامش.
(2) آخر آية من سورة الضحى.
التالي صفحة 91 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...