بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 83 من 375

[صفحة 83]

خَاضِعٍ فَقِيرٍ بِائِسٍ مِسْكِينٍ مُسْتَكِينٍ مُسْتَجِيرٍ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَلَكَيْنِ بِتَخْرِيقِ صَحِيفَتِهِ كَائِنَةً مَا كَانَتْ‏ (1).

مصباح الشيخ‏ (2)، و سائر الكتب مرسلا مثله‏ (3) فلاح السائل، قد نبهناك على صفة المستغفرين فانظر إلى هذا الحديث الآن عن النبي ص و تأدب بغاية الإمكان و كن صادقا في قولك إنك تتوب توبة عبد ذليل فليظهر الذل على سؤالك و على لسان حالك و قلت خاضع فليكن الخضوع على وجه مقالك و فعالك و قلت فقير فليكن صورة مسألتك صورة عبد فقير لمولى غني كبير و قلت بائس فلتكن صفتك ما تعرفه من أهل البأساء إذا تعرضوا لسؤال أعظم العظماء و قلت مسكين فليكن على قلبك و وجهك و جوارحك أثر المسكنة و الاستكانة بالصدق و الإنابة و قلت مستجير فليكن هربك إلى الله جل جلاله في تلك الحال هرب من قد أحاطت به عظائم الأهوال فهرب إلى مولاه و استجار به استجارة من لا يملك لنفسه نفعا و لا ضرا و لا دفعا و انقطع إليه على كل الأحوال بالقلب و القالب و المقال و الفعال فإنك أيها العبد إذا صدقت في هذه المقامات كان الله جل جلاله أهلا أن يأمر الملكين بتخريق صحيفتك من الجنايات فلا تحسب أنك إذا قلت ذلك و أنت غافل أو كاذب في هذه الدعاوي و الاستغفار أنك تكون قد سلمت من زيادة الجنايات‏ (4) بيان الحي القيوم و سائر الأوصاف بعدهما في بعض النسخ منصوب بكونهما صفة للجلالة و في بعضها مرفوع بكونها بدلا من الضمير و يجزي في أكثر الموارد هذان الوجهان فلا تغفل.

10- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الِاقْتِدَاءُ بِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ‏
____________
(1) فلاح السائل ص 201.
(2) مصباح الشيخ ص 53.
(3) البلد الأمين ص 20.
(4) فلاح السائل ص 201- 202.
التالي صفحة 83 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...