بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 318 من 375

[صفحة 318]

قَرِيبُ الْمَسَافَةِ وَ لِلصَّارِخِ إِلَيْكَ وَلِيُّ الْإِغَاثَةِ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ فِي مَوْعِدِكَ عِوَضاً عَنْ مَنْعِ الْبَاخِلِينَ وَ مَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ وَ دَرَكاً مِنْ حِيَلِ الْمُؤَارِبِينَ‏ (1) وَ الرَّاحِلَ نَحْوَكَ يَا رَبِّ قَرِيبٌ مِنْكَ لِأَنَّكَ لَا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا أَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمَالُ السَّيِّئَةُ دُونَكَ وَ إِنِّي لِنَفْسِي لَظَلُومٌ وَ بِعُذْرِي لَجَهُولٌ إِلَّا أَنْ تَرْحَمَنِي وَ تَعُودَ بِحِلْمِكَ عَلَيَّ وَ تَدْرَأَ عِقَابَكَ وَ تَلْحَظَنِي بِالْعَيْنِ الَّتِي هَدَيْتَنِي بِهَا مِنْ حَيْرَةِ الشَّكِّ وَ رَفَعْتَنِي بِهَا مِنْ هُوَّةِ الْجَهْلِ وَ نَعَشْتَنِي بِهَا مِنْ فِتْنَةِ الضَّلَالَةِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زَادِ الرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ وَ إِخْلَاصُ نِيَّةٍ وَ صَادِقُ طَوِيَّةٍ وَ هَا أَنَا مِسْكِينُكَ بَائِسُكَ أَسِيرُكَ سَائِلُكَ مُنِيخٌ بِفِنَائِكَ قَارِعٌ بَابَ رَجَائِكَ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ آنَسُ الْآنَسِينَ لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَحْرَى بِكِفَايَةِ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ وَ أَوْلَى بِنَصْرِ الْوَاثِقِ بِكَ سِرِّي إِلَيْكَ مَكْشُوفٌ وَ أَنَا فِي سُؤَالِكَ مَلْهُوفٌ لِأَنَّنِي عَاجِزٌ وَ أَنْتَ قَدِيرٌ وَ أَنَا صَغِيرٌ وَ أَنْتَ كَبِيرٌ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ وَ أَنَا فَقِيرٌ إِذَا أَوْحَشَتْنِي الْغُرْبَةُ آنَسَنِي ذِكْرُكَ وَ إِذَا أَضَبَّتْ عَلَيَّ الْأُمُورُ اسْتَجَرْتُ بِكَ وَ إِذَا تَلَاحَكَتْ عَلَيَّ الشَّدَائِدُ أَمَّلْتُكَ وَ أَيْنَ تَذْهَبُ بِي عَنْكَ يَا مَوْلَايَ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ مِنْ وَرِيدِي وَ أَحْضَرُ مِنْ عَدِيدِي وَ أَوْجَدُ فِي مَعْقُولِي وَ أَصَحُّ فِي مَكَانِي وَ أَزِمَّةُ الْأُمُورِ كُلِّهَا بِيَدِكَ صَادِرَةٌ عَنْ قَضَائِكَ مُذْعِنَةٌ بِالْخُضُوعِ لِقُدْرَتِكَ ذَاتُ فَاقَةٍ إِلَى عَفْوِكَ فَقِيرَةٌ إِلَى رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ شَمِلَتْنِي الْخَصَاصَةُ وَ عَلَتْنِي الْحَاجَةُ وَ تَوَسَّمْتُ بِالذِّلَّةِ وَ غَلَبَتْنِي الْمَسْكَنَةُ وَ هَذَا الْوَقْتُ الَّذِي وَعَدْتَ أَوْلِيَاءَكَ فِيهِ الْإِجَابَةَ اللَّهُمَّ فَامْسَحْ مَا بِي بِيَمِينِكَ الشَّافِيَةِ وَ انْظُرْ إِلَيَّ بِعَيْنِكَ الرَّاحِمَةِ وَ أَقْبِلْ عَلَيَّ بِوَجْهِكَ ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَإِنَّكَ إِذَا أَقْبَلْتَ بِهِ عَلَى أَسِيرٍ فَكَكْتَهُ وَ عَلَى ضَالٍّ هَدَيْتَهُ وَ عَلَى حَائِرٍ آوَيْتَهُ وَ عَلَى ضَعِيفٍ قَوَّيْتَهُ وَ عَلَى فَقِيرٍ أَغْنَيْتَهُ‏

____________
(1) في المهج: المؤازرين.
التالي صفحة 318 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...