بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 317 من 375

[صفحة 317]

وَ بِكُلِّ ثَنَاءٍ عَالٍ رَفِيعٍ كَرِيمٍ رَضِيتَ بِهِ مِدْحَةً لَكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ عِزِّكَ وَ جَلَالِكَ وَ عَفْوِكَ وَ امْتِنَانِكَ وَ بِحَقِّكَ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ مِنْ حُقُوقِ خَلْقِكَ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ أَوَّلًا وَ آخِراً وَ خَاصّاً وَ عَامّاً بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْأُمِّيِّ رَسُولِكَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ نَبِيِّكَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ بِالرِّسَالَةِ الَّتِي أَدَّاهَا وَ الْعِبَادَةِ الَّتِي اجْتَهَدَ فِيهَا وَ الْمِحْنَةِ الَّتِي صَبَرَ عَلَيْهَا وَ الدِّيَانَةِ الَّتِي حَضَّ عَلَى الْعَمَلِ بِهَا مُنْذُ وَقْتِ خَلْقِكَ إِيَّاهُ إِلَى أَنْ تَوَفَّيْتَهُ وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ أَقْوَالِهِ الْحَكِيمَةِ وَ أَفْعَالِهِ الْكَرِيمَةِ وَ مَقَامَاتِهِ الْمَشْهُودَةِ وَ سَاعَاتِهِ الْمَحْمُودَةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ كَمَا وَعَدْتَهُ مِنْ نَفْسِكَ وَ تُعْطِيَهُ أَفْضَلَ مَا أَمَّلَ مِنْ ثَوَابِكَ وَ تُزْلِفَ لَدَيْكَ مَنْزِلَتَهُ وَ تعلم [تُعْلِيَ عِنْدَكَ دَرَجَتَهُ وَ تَبْعَثَهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَ تُورِدَهُ حَوْضَ الْكَرَمِ وَ الْجُودِ وَ تُبَارِكَ عَلَيْهِ بَرَكَةً عَامَّةً تَامَّةً نَامِيَةً سَامِيَةً زَاكِيَةً عَالِيَةً فَاضِلَةً طَيِّبَةً مُبَارَكَةً لَا انْقِطَاعَ لِدَوَامِهَا وَ لَا نَقِيصَةَ فِي كَمَالِهَا وَ لَا مَزِيدَ إِلَّا فِي قُدْرَتِكَ عَلَيْهَا وَ أَنْ تَزِيدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ وَ أَوْسَعُ لَهُ وَ تُرِيَنِي ذَلِكَ حَتَّى أَزْدَادَ فِي الْإِيمَانِ بِهِ بَصِيرَةً وَ فِي مَحَبَّتِهِ ثَبَاتاً وَ حُجَّةً وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ الْمُنْتَجَبِينَ الْأَصْفِيَاءِ الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا نُشُوراً قَدْ ذَلَّ مَصْرَعِي وَ اسْتَكَانَ مَضْجَعِي وَ ظَهَرَ ضُرِّي وَ انْقَطَعَ عُذْرِي وَ قَلَّ نَاصِرِي وَ أَسْلَمَنِي أَهْلِي وَ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي بَعْدَ قِيَامِ حُجَّتِكَ عَلَيَّ وَ ظُهُورِ بَرَاهِينِكَ عِنْدِي وَ وُضُوحِ أَدِلَّتِكَ لِي اللَّهُمَّ وَ قَدْ أَكْدَى الطَّلَبُ وَ أَعْيَتِ الْحِيَلُ وَ تَغَلَّقَتِ الطُّرُقُ وَ ضَاقَتِ الْمَذَاهِبُ وَ دَرَسَتِ الْآمَالُ إِلَّا مِنْكَ وَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْ جِهَتِكَ وَ أُخْلِفَتِ الْعِدَاتُ إِلَّا عِدَتُكَ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ مَنَاهِلَ الرَّجَاءِ لَكَ مُتْرَعَةٌ وَ أَبْوَابَ الدُّعَاءِ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَةٌ وَ الِاسْتِغَاثَةَ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِكَ مُبَاحَةٌ وَ أَنْتَ لِدَاعِيكَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ وَ لِلْقَاصِدِ إِلَيْكَ‏

التالي صفحة 317 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...