بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 212 من 375

[صفحة 212]

ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً رَبِّ أَعِنِّي عَلَى أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ بَوَائِقِ الدَّهْرِ وَ نَكَبَاتِ الزَّمَانِ وَ كُرُبَاتِ الْآخِرَةِ وَ مُصِيبَاتِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ وَ فِي سَفَرِي فَاصْحَبْنِي وَ فِي أَهْلِي فَاخْلُفْنِي وَ فِيمَا رَزَقْتَنِي فَبَارِكْ لِي وَ فِي نَفْسِي لَكَ فَذَلِّلْنِي وَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ فَعَظِّمْنِي وَ إِلَيْكَ فَحَبِّبْنِي وَ بِذُنُوبِي فَلَا تَفْضَحْنِي وَ بِعَمَلِي فَلَا تَبْسُلْنِي وَ بِسَرِيرَتِي فَلَا تُخْزِنِي وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَسَلِّمْنِي وَ لِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَوَفِّقْنِي وَ مِنْ مَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَجَنِّبْنِي إِلَى مَنْ تَكِلُنِي يَا رَبَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَ أَنْتَ رَبِّي إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي فَيَخْذُلُنِي أَمْ إِلَى بَعِيدٍ فَيَتَجَهَّمُنِي فَإِنْ لَمْ تَكُنْ غَضِبْتَ عَلَيَّ يَا رَبِّ فَلَا أُبَالِي غَيْرَ أَنَّ عَافِيَتَكَ أَوْسَعُ لِي وَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ كُشِفَتْ بِهِ الظُّلْمَةُ وَ صَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْ أَنْ يَحُلَّ عَلَيَّ غَضَبُكَ أَوْ يَنْزِلَ بِي سَخَطُكَ لَكَ الْحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ‏ (1).

بيان: أورد الشيخ و الكفعمي‏ (2) و ابن الباقي و غيرهم هذه الدعوات بهذا الترتيب‏

- وَ قَالَ ابْنُ فَهْدٍ ره فِي عُدَّتِهِ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)مَنْ قَدَّمَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ وَ يَتَأَكَّدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَيَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ إلخ‏ (3). و لا يخفى أن لفظ الدعاء بما ذكره ابن فهد أنسب. و الفجر الواو للقسم أقسم بالصبح أو فلقة أو صلاته و قيل المراد فجر عرفة أو النحر وَ لَيالٍ عَشْرٍ عشر ذي الحجة و قيل عشر رمضان الأخير وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ قرئ بكسر الواو و فتحها و هما بمعنى واحد قيل أي الأشياء كلها شفعها و وترها أو الخلق و الخالق إذا الخالق وتر حقيقة و كل ما هو غيره فهو شفع و فيه نوع‏

____________
(1) فلاح السائل ص 188- 189.
(2) البلد الأمين ص 17، هامشا و متنا، مصباح الكفعميّ ص 27.
(3) عدّة الداعي ص 129- 130.
التالي صفحة 212 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...