بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 207 من 375

[صفحة 207]

إِنَّكَ دَعَوْتَ بِدُعَاءِ نَبِيٍّ كَانَ عَلَى عَهْدِ عَادٍ (1). وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ فِي سَفَرٍ يَسِيرُ عَلَى نَاقَةٍ إِذَا نَزَلَ فَسَجَدَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ فَلَمَّا رَكِبَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ فَقَالَ نَعَمْ اسْتَقْبَلَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)فَبَشَّرَنِي بِبِشَارَاتٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً لِكُلِّ بُشْرَى سَجْدَةً (2). وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ طَوِيلًا ثُمَّ أَلْزَقَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالتُّرَابِ طَوِيلًا قَالَ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ ثُمَّ رَكِبَ فَقُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَقَدْ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنِّي ذَكَرْتُ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُذَلِّلَ نَفْسِي ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ وَ جَهَرَ بِحَمْدِ اللَّهِ عَلَيْهَا فَفَرَغَ عَنْهَا حَتَّى يُؤْمَرَ لَهُ بِالْمَزِيدِ مِنَ الدَّارَيْنِ‏ (3).

21- الْكَشِّيُّ، ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَأَطَالَ السُّجُودَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ وَ ذُكِرَ لَهُ طُولُ سُجُودِهِ قَالَ كَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ جَمِيلَ بْنَ دَرَّاجٍ ثُمَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ فَوَجَدَهُ سَاجِداً فَأَطَالَ السُّجُودَ جِدّاً فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ أَطَلْتَ السُّجُودَ فَقَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ مَعْرُوفَ بْنَ خَرَّبُوذَ (4).

وَ مِنْهُ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ‏ إِنِّي كُنْتُ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ فِي مَسْجِدِ الزَّيْتُونَةِ أَقْرَأُ عَلَى مُقْرِئٍ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ فَرَأَيْتُ يَوْماً فِي الْمَسْجِدِ نَفَراً يَتَنَاجَوْنَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ إِنَّ بِالْجَبَلِ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ ابْنُ فَضَّالٍ لَهُ سَجَّادَةٌ أَعْبَدُ مَنْ رَأَيْتُ أَوْ سَمِعْتُ بِهِ قَالَ وَ إِنَّهُ لَيَخْرُجُ إِلَى الصَّحْرَاءِ فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ فَيَجِي‏ءُ الطَّيْرُ فَتَقَعُ عَلَيْهِ فَمَا يَظُنُّ إِلَّا أَنَّهُ ثَوْبٌ أَوْ خِرْقَةٌ وَ إِنَّ الْوَحْشَ لَتَرْعَى حَوْلَهُ فَمَا تَنْفِرُ مِنْهُ لِمَا قَدْ

____________
(1) مكارم الأخلاق ص 332.
(2) مكارم الأخلاق ص 304.
(3) مكارم الأخلاق ص 304.
(4) رجال الكشّيّ ص 216، الرقم 127.
التالي صفحة 207 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...