بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 206 من 375

[صفحة 206]

و قال الصدوق في الفقيه‏ (1) بعد إيراده من وصف الله تعالى بالوجه كالوجوه فقد كفر و أشرك و وجهه أنبياؤه و حججه (صلوات الله عليهم) و هم الذين يتوجه بهم العباد إلى الله عز و جل و إلى معرفته و معرفة دينه و النظر إليهم في يوم القيامة ثواب عظيم يفوق كل ثواب و قد قال الله عز و جل‏ كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى‏ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏ و قال عز و جل‏ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ‏ يعني فثم التوجه إلى الله و لا يجب أن ينكر من الأخبار ألفاظ القرآن انتهى. و يحتمل أن يراد بالوجه الذات الأقدس و بالنظر إليه نهاية المعرفة أو النظر إلى ثوابه تعالى.

20- الْمَكَارِمُ، فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَنَّ الصَّادِقَ(ع)قَالَ لِرَجُلٍ إِذَا أَصَابَكَ هَمٌّ فَامْسَحْ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ ثُمَّ أَمِرَّ يَدَكَ عَلَى وَجْهِكَ مِنْ جَانِبِ خَدِّكَ الْأَيْسَرِ وَ عَلَى جَبْهَتِكَ إِلَى جَانِبِ خَدِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ ثَلَاثاً (2).

وَ رُوِيَ‏ أَنَّ مَنْ قَالَ وَ هُوَ سَاجِدٌ يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ أُجِيبَ سَلْ حَاجَتَكَ‏ (3). وَ كَانَ بَعْضُ الصَّادِقِينَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ‏ سَجَدَ لَكَ يَا رَبِّ طَالِبٌ مِنْ ثَوَابِكَ سَجَدَ لَكَ يَا رَبِّ هَارِبٌ مِنْ عِقَابِكَ سَجَدَ لَكَ يَا رَبِّ خَائِفٌ مِنْ سَخَطِكَ ثُمَّ يَقُولُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ يَدْعُو (4). وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِرَجُلٍ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ هُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ مَا ذَا عَلَيْكَ أَنْ تُرْضِيَ كُلَّ مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي تَبِعَةٌ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ أَنْ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ فَإِنَّمَا عَفْوُكَ عَنِ الظَّالِمِينَ وَ أَنَا مِنَ الظَّالِمِينَ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ‏

____________
(1) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 220.
(2) مكارم الأخلاق ص 332.
(3) مكارم الأخلاق ص 332.
(4) مكارم الأخلاق ص 332.
التالي صفحة 206 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...