بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 196 من 375

[صفحة 196]

ثُمَّ انْفَتَلَ وَ خَرَجَ مِنْ بَابِ كِنْدَةَ فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى مُنَاخَ الْكَلْبِيِّينَ فَمَرَّ بِأَسْوَدَ فَأَمَرَهُ بِشَيْ‏ءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)فَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا أَقْدَمَكَ هَذَا الْمَوْضِعَ فَقَالَ هَذَا الَّذِي رَأَيْتَ‏ (1).

بيان: الذي رأيت أي الصلاة في هذا المسجد و لعل عدم ذكر زيارة أبيه و جده(ع)للتقية لأنهما كانتا أهم.

أَقُولُ وَ رَوَى هَذَا الدُّعَاءَ فِي الْمَكَارِمِ عَنْهُ(ع)مُرْسَلًا قَالَ‏ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ فِي سُجُودِهِ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ وَ تَرَكْتُ مَعْصِيَتَكَ فِي أَبْغَضِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ أَنْ أَدْعُوَ لَكَ وَلَداً وَ أَدْعُوَ لَكَ شَرِيكاً إِلَى قَوْلِهِ وَ عَصَيْتُكَ فِي أَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ مُكَابَرَةٍ وَ لَا مُعَانَدَةٍ وَ لَا اسْتِكْبَارٍ إِلَى قَوْلِهِ وَ اسْتَزَلَّنِي الشَّيْطَانُ بَعْدَ الْحُجَّةِ وَ الْبُرْهَانِ فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي‏ (2). 3- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَسِيرُ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِذْ ثَنَى رِجْلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً فَأَطَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَعَادَ ثُمَّ رَكِبَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ ثَنَيْتَ رِجْلَكَ عَنْ دَابَّتِكَ ثُمَّ سَجَدْتَ فَأَطَلْتَ السُّجُودَ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)أَتَانِي فَأَقْرَأَنِي السَّلَامَ مِنْ رَبِّي وَ بَشَّرَ أَنَّهُ لَمْ يُخْزِنِي فِي أُمَّتِي فَلَمْ يَكُنْ لِي مَالٌ فَأَتَصَدَّقَ بِهِ وَ لَا مَمْلُوكٌ فَأُعْتِقَهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْكُرَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَ‏ (3).

____________
(1) أمالي الصدوق: 188، و أخرجه المؤلّف العلامة- ره- في كتاب المزار ج 100 ص 390 من طبعتنا هذه، و فيه: المكاثرة: المغالبة بالكثرة أي لم تكن معصيتى لان أتكل على كثرة جنودى و قوتى و أريد أن أعازك و أعارضك.
(2) مكارم الأخلاق: 332.
(3) أمالي الصدوق: 304.
التالي صفحة 196 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...