فَقُلْتُ لَهُ كَانَ آبَاؤُكَ يَسْجُدُونَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِهِ يَسْجُدُ إِلَّا بَعْدَ السَّبْعِ. وَ قَدْ رَوَى جَوَازَ التَّقْدِيمِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ جَهْمُ بْنُ أَبِي جَهْمَةَ (1) قَالَ: رَأَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)وَ قَدْ سَجَدَ بَعْدَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْمَغْرِبِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتُكَ سَجَدْتَ بَعْدَ الثَّلَاثِ فَقَالَ وَ رَأَيْتَنِي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَلَا تَدَعْهَا فَإِنَّ الدُّعَاءَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ.
انتهى.
أقول و هذا مما يومي إلى التقية في التأخير فلا تغفل و سيأتي في خبر ابن أبي الضحاك (2) عن الرضا(ع)أنه سجد قبل النافلة و قال في الذكرى في موضع سجدتي الشكر بعد المغرب روايتان يجوز العمل بهما مع إمكان حمل رواية الكاظم(ع)على سجدة مطلقة و إن كان بعيدا انتهى و لعل إيقاعها في الموضعين أفضل و أحوط إذ يظهر من كثير من الأخبار استحبابها بعد النافلة مطلقا أيضا.
2- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْقَطَّانِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عِنْدَ أسطوانة [الْأُسْطُوَانَةِ السَّابِعَةِ قَائِماً يُصَلِّي يُحْسِنُ رُكُوعَهُ وَ سُجُودَهُ فَجِئْتُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَسَبَقَنِي إِلَى السُّجُودِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ فَقَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ الْإِيمَانُ بِكَ مَنّاً مِنْكَ بِهِ عَلَيَّ لَا مَنَّ بِهِ مِنِّي عَلَيْكَ وَ لَمْ أَعْصِكَ فِي أَبْغَضِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ لَمْ أَدْعُ لَكَ وَلَداً وَ لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ شَرِيكاً مَنّاً مِنْكَ عَلَيَّ لَا مَنَّ مِنِّي عَلَيْكَ وَ عَصَيْتُكَ فِي أَشْيَاءَ عَلَى غَيْرِ مُكَاثَرَةٍ وَ لَا مُكَابَرَةٍ وَ لَا اسْتِكْبَارٍ عَنْ عِبَادَتِكَ وَ لَا جُحُودٍ لِرُبُوبِيَّتِكَ وَ لَكِنِ اتَّبَعْتُ هَوَايَ وَ أَضَلَّنِي الشَّيْطَانُ بَعْدَ الْحُجَّةِ وَ الْبَيَانِ فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذَنْبِي غَيْرَ ظَالِمٍ لِي وَ إِنْ تَرْحَمْنِي فَبِجُودِكَ وَ رَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ