محوأة للأرض الكثيرة الأفاعي و الحيات و نظائر ذلك كثيرة فجعل(ع)هذه الكلمات لقائلهن بمنزلة السلاح الكثير الذي يدفع عنه المخاوف و يرد الأيدي البواطش. و الاستعارة الأخرى قوله(ع)و لم يعمل يومئذ عملا يقهرهن و المراد و لم يعمل من الأعمال السيئة في يومه ما يغلب إثمه أجر هذه الكلمات إذا قالها على الوجه المحدود فيها. و ينبغي أن يكون المراد بذلك الذنوب الصغائر دون الذنوب الكبائر لأن عقاب الكبيرة يعظم فيكون كالقاهر لتلك الحسنات التي ذكرها و الدرجات التي أشار إليها و لما أقام(ع)تلك الكلمات مقام السلاح لقائلها جعل ما في مقابلتها من إثم موتغ و ذنب موبق بمنزلة القاهر لها و الثالم فيها ملامحة بين صفحات الألفاظ و مزاوجة بين فرائد الكلام و هذا موضع المجاز الثاني الذي أفضنا في ذكره و كشفنا عن سره (1).
أقول قد مر بعض أخبار الباب في باب تعقيب كل صلاة و في باب تعقيب المغرب.
____________