بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 192 من 375

[صفحة 192]

بَعْدَ التَّعْقِيبِ خَمْسِينَ آيَةً (1).

54 إِخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى حَمَائِلِ سَيْفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كِتَابَةً فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذِهِ الْكِتَابَةُ عَلَى سَيْفِكَ فَقَالَ هَذِهِ إِحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً عَلَّمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ إِيَّاهَا فَتُحْفَظَ فِي سَفَرِكَ وَ حَضَرِكَ وَ لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ وَ مَالِكَ وَ وُلْدِكَ فَقُلْتُ نَعَمْ- فَقَالَ(ع)إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ وَ فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا عَالِماً بِكُلِّ خَفِيَّةٍ يَا مَنِ السَّمَاءُ بِقُدْرَتِهِ مَبْنِيَّةٌ يَا مَنِ الْأَرْضُ بِقُدْرَتِهِ مَدْحِيَّةٌ يَا مَنِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِنُورِ جَلَالِهِ مُضِيئَةٌ يَا مَنِ الْبِحَارُ بِقُدْرَتِهِ مَجْرِيَّةٌ يَا مُنْجِيَ يُوسُفَ مِنْ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ يَا مَنْ يَصْرِفُ كُلَّ نَقِمَةٍ وَ بَلِيَّةٍ يَا مَنْ حَوَائِجُ السَّائِلِينَ عِنْدَهُ مَقْضِيَّةٌ يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُغْشَى وَ لَا وَزِيرٌ يُرْشَى صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي فِي سَفَرِي وَ حَضَرِي وَ لَيْلِي وَ نَهَارِي وَ يَقَظَتِي وَ مَنَامِي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ.
55 الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، لِلسَّيِّدِ رَضِيِّ الدِّينِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ص مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ قَالَهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ حَطَّ عَنْهُ بِهَا عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَ كُنَّ لَهُ مَسْلَحَةً مِنْ أَوَّلِ نَهَارِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ لَمْ يَعْمَلْ يَوْمَئِذٍ عَمَلًا يَقْهَرُهُنَ‏ (2).

و في هذا الكلام استعارتان إحداهما قوله(ع)و كن له مسلحة من أول نهاره إلى آخره و المراد بالمسلحة هاهنا مجتمع السلاح الكثير يقال هاهنا مسلحة للشيطان و يراد به الموضع الذي جماعة من أعوانه قد كثرت أسلحتهم و اشتدت شوكتهم كما يقال مأسدة للأرض الكثيرة الأسد و مكمأة للأرض الكثيرة الكمأة و مفعاة

____________
(1) التهذيب ج 1 ص 174.
(2) المجازات النبويّة: 254.
التالي صفحة 192 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...