أَنْ تَنْفُذُوا أي تخرجوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ هاربين من الله سبحانه فَانْفُذُوا منها لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ جملة برأسها أي لا تقدرون على النفوذ منها إلا بقوة تامة و من أين لكم ذلك و سلطان مصدر كغفران و معناه التسلط شُواظٌ أي لهب مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ دخان أو صفر مذاب يصب على رءوسهم و رفعه بالعطف على شواظ و على قراءة الجر عطف على نار فَلا تَنْتَصِرانِ أي لا تمتنعان من ذلك.
مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ التصدع التشقق و الغرض توبيخ القاري على عدم تخشعه عند قراءة القرآن لقساوة قلبه و قلة تدبر معانيه و قد مر تفسير بقية الآيات و قد فسرناها أبسط من ذلك في محالها و إنما أوردنا شيئا من ذلك هاهنا اقتداء بشيخنا المتقدم قدس الله روحه.
39- الْبَلَدُ الْأَمِينُ، فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ قَرَأَ التَّوْحِيدَ كُلَّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ لَمْ يُدْرِكْهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ذَنْبٌ وَ إِنْ جَهَدَ الشَّيْطَانُ.وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ قَالَ كُلَّ يَوْمٍ عَقِيبَ الصُّبْحِ عَشْراً- سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عَافَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعَمَى وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْفَقْرِ وَ الْهَدْمِ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْسِئَ اللَّهُ فِي عُمُرِهِ وَ يَنْصُرَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ يَقِيَهُ مِيتَةَ السَّوْءِ فَلْيُوَاظِبْ عَلَى هَذَا الدُّعَاءِ بُكْرَةً وَ عَشِيَّةً- سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ الْمِيزَانِ وَ مُنْتَهَى الْعِلْمِ وَ مَبْلَغَ الرِّضَا وَ زِنَةَ الْعَرْشِ وَ سَعَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثاً ثُمَّ يَقُولُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَذَلِكَ (1).
بيان: أي يقول و الحمد لله ملء الميزان إلى آخره و لا إله إلا الله ملء الميزان إلى آخره و الله أكبر ملء الميزان إلى آخره كل ذلك ثلاثا و في اختيار ابن الباقي التسبيح فقط ثلاثا و ليس فيه و سعة الكرسي.
____________