الْقَطِرَانِ فَلَا تُلْبِسْنَا وَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَنَجِّنَا وَ بِرَحْمَتِكَ فِي الصَّالِحِينَ فَأَدْخِلْنَا وَ فِي عِلِّيِّينَ فَارْفَعْنَا وَ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ وَ سَلْسَبِيلٍ فَاسْقِنَا وَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِرَحْمَتِكَ فَزَوِّجْنَا وَ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ مَنْثُورٌ فَأَخْدِمْنَا وَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ لُحُومِ الطَّيْرِ فَأَطْعِمْنَا وَ مِنْ ثِيَابِ الْحَرِيرِ وَ السُّنْدُسِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ فَاكْسُنَا وَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فَارْزُقْنَا وَ سَدِّدْنَا وَ قَرِّبْنَا إِلَيْكَ زُلْفَى وَ صَالِحَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ فَاسْتَجِبْ لَنَا يَا خَالِقَنَا اسْمَعْ لَنَا وَ اسْتَجِبْ وَ إِذَا جَمَعْتَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَارْحَمْنَا يَا رَبِّ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ (1).
بيان: الضريع و الزقوم من طعام أهل النار أعاذنا الله منها و قال سبحانه سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ (2) السربال القميص و القطران بفتح القاف و كسر الطاء الذي يطلى به الإبل التي بها الجرب فيحرق بحدته و حرارته الجرب يتخذ من حمل شجر العرعر فيطبخ بماء ثم يهنأ به و سكون الطاء و فتح القاف و كسرها لغة و قرئ من قطران أي نحاس قد انتهى حره. و من كأس مأخوذ من قوله تعالى يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (3) أي شراب معين أو نهر معين أي ظاهر للعيون أو خارج من العيون و هو صفة الماء من عان الماء إذا نبع وصف به خمر الجنة لأنها تجري كالماء ذكره البيضاوي و قال في قوله تعالى عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (4) السلاسة انحدارها في الحلق و السهولة مساغها يقال شراب سلسل و سلسال و سلسبيل و الحور جمع الحوراء و هي التي اشتد بياض عينها و سوادها و قيل الحوراء البيضاء و العيناء عظيم العينين. و من الولدان المخلدين أي المبقين ولدانا لا يتغيرون و لا يشيبون و قيل
____________