بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثمانون 83 · صفحة 12 من 375

[صفحة 12]

بيان: يصدق بتشديد الصاد و الدال أي يتصدق قلبت التاء صادا و أدغمت و في التنزيل الكريم‏ إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَ الْمُصَّدِّقاتِ‏ (1) و المصدق بالتخفيف آخذ الصدقات و بالتشديد معطيها و الملكوت مأخوذ من الملك كالجبروت من الجبر و قد يطلق الملكوت على السماويات و الملك على الأرضيات و قيل الملكوت المجردات و الملك الماديات و في النهاية الكبرياء العظمة و الملك و قيل هي عبارة عن كمال الذات و كمال الوجود و لا يوصف بها إلا الله تعالى.

قوله(ع)و عدد خلقك أي أريد أن أسبحك بتلك التسبيحات بهذا العدد أو أنت مستحق لها بهذا العدد و مل‏ء عرشك تشبيه للمعقول بالمحسوس و رضا نفسك أي أسبحك بعدد ترضى به عني و بعدد يبلغ ما شئته و أردته من خلقك أو يوافق عدد مشياتك في خلقك و هي لا تتناهى و الكتاب اللوح أو القرآن و قط ظرف زمان لاستغراق ما مضى و يختص بأصل وضعه بالنفي و قد يستعمل في الإثبات قال الفيروزآبادي قط للنفي في الزمان الماضي و في مواضع من البخاري جاء بعد المثبت و في سنن أبي داود توضأ ثلاثا قط و أثبته ابن مالك في الشواهد انتهى و قد يقرأ قط بمعنى قطع كناية عن الخلق و الأول أظهر.

10- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الِامْتِثَالُ لِقَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهما) فِي الدُّعَاءِ عَقِيبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ فِي كِتَابِهِ عَلَى يَدَيْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَدَّادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَشْتَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: تَدْعُو فِي أَعْقَابِ الصَّلَوَاتِ الْفَرَائِضِ بِهَذِهِ الْأَدْعِيَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ فَاكْتُبْ لَنَا بَرَاءَتَنَا وَ فِي جَهَنَّمَ فَلَا تَجْعَلْنَا وَ فِي عَذَابِكَ وَ هَوَانِكَ فَلَا تَبْتَلِنَا وَ مِنَ الضَّرِيعِ وَ الزَّقُّومِ فَلَا تُطْعِمْنَا وَ مَعَ الشَّيَاطِينِ فِي النَّارِ فَلَا تَجْمَعْنَا وَ عَلَى وُجُوهِنَا فِي النَّارِ فَلَا تَكْبُبْنَا وَ مِنْ ثِيَابِ النَّارِ وَ سَرَابِيلِ‏
____________
(1) الحديد: 18.
التالي صفحة 12 من 375 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...