بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 9 من 391

[صفحة 9]

القرآن فليحمل على ما اتفقوا على لزوم رعايته من حفظ حالتي الوصل و الوقف و أداء حقهما من الحركة و السكون أو الأعم منه و من ترك الوقف في وسط الكلمة اختيارا و منع الشهيد ره من السكوت على كل كلمة بحيث يخل بالنظم فلو ثبت تحريمه كان أيضا داخلا فيه و لو حمل الأمر على الندب أو الأعم كان مختصا أو شاملا لرعاية الوقف على الآيات مطلقا كما ذكره جماعة من أكابر أهل التجويد. و يشمل أيضا على المشهور رعاية ما اصطلحوا عليه من الوقف اللازم و التام و الحسن و الكافي و الجائز و المجوز و المرخص و القبيح لكن لم يثبت استحباب رعاية ذلك عندي لأن تلك الوقوف من مصطلحات المتأخرين و لم تكن في زمان أمير المؤمنين(ع)فلا يمكن حمل كلامه(ع)عليه إلا أن يقال غرضه(ع)رعاية الوقف على ما يحسن بحسب المعنى على ما يفهمه القارئ و لا ينافي هذا حدوث تلك الاصطلاحات بعده. و يرد عليه أيضا أن هذه الوقوف إنما وضعوها على حسب ما فهموه من تفاسير الآيات و قد وردت الأخبار الكثيرة كما سيأتي في أن معاني القرآن لا يفهمها إلا أهل بيت نزل عليهم القرآن و يشهد له أنا نرى كثيرا من الآيات كتبوا فيها نوعا من الوقف بناء على ما فهموه و وردت الأخبار المستفيضة بخلاف ذلك المعنى كما أنهم كتبوا الوقف اللازم في قوله سبحانه‏ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ‏ على آخر الجلالة لزعمهم أن الراسخين في العلم لا يعلمون تأويل المتشابهات و قد وردت الأخبار المستفيضة في أن الراسخين هم الأئمة(ع)و هم يعلمون تأويلها مع أن المتأخرين من مفسري العامة و الخاصة رجحوا في كثير من الآيات تفاسير لا توافق ما اصطلحوا عليه في الوقوف. و لعل الجمع بين المعنيين لورود الأخبار على الوجهين و تعميمه بحيث يشمل الواجب و المستحب من كل منهما حتى أنه يراعى في الوقف ترك قلة المكث بحيث ينافي التثبت و التأني و كثرة المكث بحيث ينقطع الكلام و يتبدد النظام فيكره أو يصل إلى حد يخرج عن كونه قارئا فيحرم على المشهور أولى و أظهر تكثيرا للفائدة

التالي صفحة 9 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...