بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 16 من 391

[صفحة 16]

لأنه آخر أفعالها و يسجد الإمام الأول للتلاوة و ينصرف.

الرابع أن يكون فاعل الأولين الإمام الثاني و يكون المراد بالتشهد إتمام الصلاة بهم و بالسجود سجود التلاوة أي يتم الصلاة بهم و يسجد للتلاوة بعد الصلاة. و أما على ما في قرب الإسناد فالمعنى يسجد الإمام الثاني بالقوم إما في أثناء الصلاة كما هو الظاهر أو بعده على احتمال بعيد و ينصرف أي الإمام الأول بعد السجود منفردا أو قبله بناء على اشتراط الطهارة فيه و هو أظهر من الخبر. و على التقادير يدل على جواز قراءة العزيمة في الفريضة و لا يمكن حمله على النافلة لعدم جواز الجماعة فيها و يكن حمله على المشهور على النسيان أو على التقية و مع قطع النظر عن الشهرة يمكن حمل أخبار المنع على الكراهة.

8- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، وَ كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِسَنَدَيْهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَرَادَ سُورَةً فَقَرَأَ غَيْرَهَا هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ نِصْفَهَا ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى السُّورَةِ الَّتِي أَرَادَ قَالَ نَعَمْ مَا لَمْ يَكُنْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ- (1) وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الْجُمُعَةِ بِمَا يَقْرَأُ قَالَ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ وَ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ وَ إِنْ أَخَذْتَ فِي غَيْرِهَا وَ إِنْ كَانَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَاقْطَعْهَا مِنْ أَوَّلِهَا وَ ارْجِعْ إِلَيْهَا (2).

بيان: في كتاب المسائل في السؤال الأول هكذا هل يصلح له بعد أن يقرأ نصفها أن يرجع.

ثم اعلم أنه يستفاد من الخبر أحكام. الأول جواز العدول عن غير الجحد و التوحيد بعد قراءة نصف السورة إلى غيرها و المشهور بين الأصحاب جواز العدول من سورة إلى أخرى في غير السورتين ما لم يتجاوز النصف و اعتبر ابن إدريس و الشهيد في الذكرى عدم بلوغ النصف و أسنده في الذكرى إلى الأكثر و اعترف جماعة من الأصحاب بأن التحديد بمجاوزة النصف أو

____________
(1) قرب الإسناد ص 95 ط حجر 124 ط نجف المسائل ج 10 ص 275 من البحار.
(2) قرب الإسناد ص 97 ط حجر ص 128 ط نجف.
التالي صفحة 16 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...