بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثمانون 82 · صفحة 15 من 391

[صفحة 15]

في الأثناء ثم يقوم فيتم القراءة و لو كانت السجدة آخر السورة استحب له بعد القيام قراءة الحمد ليركع عن قراءة لرواية الحلبي‏ (1) و قال الشيخ يقرأ الحمد و سورة أو آية معها و لو نسي السجدة حتى ركع سجد إذا ذكر لصحيحة محمد بن مسلم‏ (2) و لو كان مع إمام و لم يسجد إمامه و لم يتمكن من السجدة أومأ للروايات الكثيرة و الأحوط القضاء بعدها أيضا.

7- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ إِمَامٍ قَرَأَ السَّجْدَةَ فَأَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُقَدِّمُ غَيْرَهُ فَيَسْجُدُ وَ يَسْجُدُونَ وَ يَنْصَرِفُ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُمْ‏ (3).

بيان: روي هذا الخبر في التهذيب‏ (4) بسند صحيح عن علي بن جعفر و الجواب هكذا قال يقدم غيره فيتشهد و يسجد و ينصرف هو و قد تمت صلاتهم.

و الخبر يحتمل وجوها الأول أن يكون فاعل التشهد و السجود و الانصراف جميعا الإمام الأول فيكون التشهد محمولا على الاستحباب للانصراف عن الصلاة و السجود للتلاوة لعدم اشتراط الطهارة فيه.

الثاني أن يكون فاعل الأولين الإمام الثاني بناء على أن الإمام قد ركع معهم و المراد بقول السائل قبل أن يسجد قبل سجود الصلاة لا سجود التلاوة و لا يخفى بعده.

الثالث أن يكون فاعل التشهد الإمام الثاني أي يتم الصلاة بهم و عبر عنه بالتشهد

____________
(1) الكافي ج 3 ص 318، الاستبصار ج 1 ص 319.
(2) التهذيب ج 1 ص 219.
(3) قرب الإسناد ص 94 ط حجر ص 123 ط نجف.
(4) التهذيب ج 1 ص 220، و لعلّ المراد بقوله «قرأ السجدة» أي السجدة الأولى من صلاته «فأحدث قبل أن يسجد» أي الثانية، بقرينة أن لكل ركعة سجدتان، و الجواب ظاهر، فان الامام يقدم غيره ليسجد بهم السجدة الثانية و يسجدون، و ينصرف هو ليتوضأ و يبنى على صلاته، و على هذا الوجه ليس الرواية من الباب.
التالي صفحة 15 من 391 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...