و يرد عليه بعد تسليم دلالة خبر المعراج عليه أنه لا ينفع في دفع الفساد بل يزيده إذ لا يعقل حينئذ زيادة الركن أصلا لأن السجدة الأولى لا تتكرر إلا بأن يفرض أنه سها عن الأولى و سجد أخرى بقصد الأولى فيلزم زيادة الركن بسجدتين أيضا مع أنه يلزم أنه إذا سجد ألف سجدة بغير هذا الوجه لم يكن زاد ركنا على أنه لو اعتبرت النية في ذلك يلزم بطلان صلاة من ظن أنه سجد الأولى ثم سجد بنية الأخيرة فظهر له بعد الصلاة ترك الأولى و لم يقل به أحد. و قيل في دفعه وجه آخر أيضا و هو أن الركن هو أحد الأمرين من إحداهما و كلتيهما و يرد عليه أنه إذا سجد ثلاث سجدات سهوا يلزم بطلان صلاته حينئذ. و قال بعض الأفاضل ممن قرب عصرنا يدفع الإشكال بأن يقال الركن المفهوم المردد بين السجدة الواحدة بشرط لا و السجدتين بشرط لا و ثلاث سجدات بشرط لا إذ ترك الركن حينئذ إنما يكون بعدم تحقق السجدة مطلقا و إذا سجد أربع سجدات أو أكثر لم يتحقق الركن أيضا و يرد عليه أنه لا خلاف في أن بطلان الصلاة فيما إذا أتى بأربع أو أكثر إنما هو لزيادة الركن لا لتركه و يلزم على هذا الوجه أن يكون البطلان لترك الركن و عدم تحققه لا لزيادته. و يخطر بالبال وجه آخر لدفع الإشكال على سياق هذا الوجه لكنه أخصر و أفيد و هو أن يكون الركن المفهوم المردد بين سجدة واحدة بشرط لا و سجدتين لا بشرط شيء فإذا أتى بواحدة سهوا فقد أتى بفرد من الركن و كذا إذا أتى بهما و لا ينتفي الركن إلا بانتفاء الفردين بأن لا يسجد أصلا و إذا سجد ثلاث سجدات لم يأت إلا بفرد واحد و هو الاثنان لا بشرط شيء و أما الواحدة الزائدة فليست فردا له لكونها مع أخرى و ما هو فرد له على هذا الوجه هو بشرط أن لا يكون معها شيء و إذا أتى