فِي نَفْسِهِ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِالصِّغَرِ وَ عَظِيمٌ فِي مُلْكِهِ وَ سُلْطَانِهِ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ تَعَالَى اللَّهُ قَوْلُهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَهُوَ أَعْظَمُ الْكَلِمَاتِ فَلَهَا وَجْهَانِ فَوَجْهٌ مِنْهُ مَعْنَاهُ أَنَّ حَمْدَ اللَّهِ سَمِعَهُ وَ الْوَجْهُ الثَّانِي يَدْعُو لِمَنْ حَمِدَ اللَّهَ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ اسْمَعْ لِمَنْ حَمِدَكَ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)أَقَلُّ مَا يَجِبُ مِنَ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ لَا بُدَّ مِنْهَا يَكُونُ فِي خَمْسِ صَلَوَاتٍ مِائَةٌ وَ ثَلَاثٌ وَ خَمْسُونَ تَسْبِيحَةً فَفِي الظُّهْرِ سِتٌّ وَ ثَلَاثُونَ وَ فِي الْعَصْرِ سِتٌّ وَ ثَلَاثُونَ وَ فِي الْمَغْرِبِ سَبْعٌ وَ عِشْرُونَ وَ فِي الْعَتَمَةِ سِتٌّ وَ ثَلَاثُونَ وَ فِي الْفَجْرِ ثَمَانَ عَشْرَةَ.
26- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَحْوَلِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فِي الصَّلَاةِ كَثْرَةُ الْقِرَاءَةِ أَوْ طُولُ اللَّبْثِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ قَالَ فَقَالَ كَثْرَةُ اللَّبْثِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ (1) إِنَّمَا عَنَى بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ طُولَ اللَّبْثِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ قُلْتُ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ كَثْرَةُ الْقِرَاءَةِ أَوْ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ فَقَالَ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ ص قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ (2).توضيح قوله(ع)إنما عنى لعله(ع)استدل بالمقابلة في الآية و أنه لما ذكر الاكتفاء في القراءة بما تيسر ثم أمر بإقامة الصلاة و عمدة أجزاء الصلاة الركوع و السجود فيفهم منها طول اللبث فيهما أو يقال يفهم من الإقامة الاعتدال و الاستواء فينبغي أن يكون الركوع و السجود مثل القراءة و الأول أظهر.
27- الذِّكْرَى، قَالَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ