مِنَ الْإِعْلَانِ وَ الْإِسْرَارِ الْعَلِيمِ بِأَفْعَالِ الْفُجَّارِ وَ الْأَبْرَارِ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ مِمَّا كَانَ وَ مَا يَكُونُ وَ مَا لَا يَكُونُ أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ هُوَ الْبَعِيدُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ الرَّجِيمُ الْمَرْجُومُ بِاللَّعْنِ الْمَطْرُودُ مِنْ بِقَاعِ الْخَيْرِ وَ الِاسْتِعَاذَةُ هِيَ مِمَّا قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ عِنْدَ قِرَاءَتِهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ (1) الْآيَةَ.
2- الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ وَ رُوِيَ بِلَفْظٍ آخَرَ وَ هُوَ قَوْلُهُ كُلُّ صَلَاةٍ لَا قِرَاءَةَ فِيهَا فَهِيَ خِدَاجٌ.قال السيد رضي الله عنه هذه استعارة عجيبة لأنه ص جعل الصلاة التي لا يقرأ فيها ناقصة بمنزلة الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلقة أو ناقص المدة و يقال أخدج الرجل صلاته إذا لم يقرأ فيها و هو مخدج و هي مخدجة و قال بعض أهل اللغة يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج و إن كان تام الخلقة و أخدجت إذا ألقته ناقص الخلق و إن كان تام الحمل فكأنه ص قال كل صلاة لا يقرأ فيها فهي نقصان (2).
3- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ مُسْتَعْجِلًا يُجْزِيهِ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْفَرِيضَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحْدَهَا قَالَ لَا بَأْسَ (3).تبيين لا خلاف بين الأصحاب في وجوب القراءة في الصلاة و إليه ذهب أكثر المخالفين و ليست بركن في الصلاة عند الأكثر حتى أن الشيخ نقل الإجماع عليه و حكى في المبسوط القول بركنيتها عن بعض الأصحاب و الأول أصح للروايات
____________