إِنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَتَّجِرُ إِلَى هَذِهِ الْجِبَالِ فَنَأْتِي أَمْكِنَةً لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ قَالَ أَ لَا تَكُونُ مِثْلَ فُلَانٍ يَرْضَى بِالدُّونِ وَ لَا يَطْلُبُ التِّجَارَةَ فِي أَرْضٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى الثَّلْجِ (1).
11- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ صَاحِبٍ لَنَا فَلَّاحاً يَكُونُ عَلَى سَطْحِهِ الْحِنْطَةُ وَ الشَّعِيرُ فَيَطَئُونَهُ وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَالَ فَغَضِبَ وَ قَالَ لَوْ لَا أَنِّي أَرَى أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِنَا لَلَعَنْتُهُ (2).- قَالَ وَ رَوَاهُ أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ أَ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّخِذَ لِنَفْسِهِ مُصَلًّى يُصَلِّي فِيهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ قَوْماً وُسِّعَ عَلَيْهِمْ فِي أَرْزَاقِهِمْ حَتَّى طَغَوْا فَاسْتَخْشَنُوا الْحِجَارَةَ فَعَمَدُوا إِلَى النِّقْيِ فَصَنَعُوا مِنْهُ كَهَيْئَةِ الْأَفْهَارِ فِي مَذَاهِبِهِمْ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ فَعَمَدُوا إِلَى أَطْعِمَتِهِمْ فَجَعَلُوهَا فِي الْخَزَائِنِ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَى مَا فِي خَزَائِنِهِمْ مَا أَفْسَدَ حَتَّى احْتَاجُوا إِلَى مَا كَانُوا يَسْتَنْظِفُونَ بِهِ فِي مَذَاهِبِهِمْ فَجَعَلُوا يَغْسِلُونَهُ وَ يَأْكُلُونَهُ (3). 12- الْمُقْنِعَةُ، قَالَ: سُئِلَ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُّ بِهِ السَّيْرُ أَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ يُومِي إِيمَاءً وَ كَذَلِكَ الْمَاشِي إِذَا اضْطُرَّ إِلَى الصَّلَاةِ (4).
بيان: تشبيه الماشي إما في أصل الجواز أو في الإيماء أيضا إذا لم يقدر على السجود و الركوع إذ الراكب أيضا إذا قدر على الركوع و السجود فوق الراحلة أو بالنزول و قدر عليه وجب كما ذكره الأصحاب.
13- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ فِي سَفِينَةٍ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَّا إِلَى الطِّينِ وَ مَاءٍ هَلْ يَصْلُحُ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا